ولكن حال دونهم وكانوا * به من خوفنا متعوّذينا
. . . الخ . « 1 »
ولقد صدق ابن بكّار ، أنّ شاعريّة ضرار لقويّة .
وله مطايبات مع أبناء جلدته من قريش ، قال يوما لأبي بكر : نحن كنّا لقريش خيرا منكم ، أدخلناهم الجنة ، وأوردتموهم النار ! يعني أنّه قتل المسلمين فدخلوا الجنة . وأنّ المسلمين قتلوا الكفّار فأدخلوهم النار .
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد ، فمرّ بهم ضرار ، فقالوا : هذا شهدها وهو عالم بها فاسألوه عن ذلك . فقال : لا أدري ما أوسكم وماخزرجكم ، لكنّي زوّجت منكم يوم أُحد أحد عشر رجلًا من الحورالعين !
ومن الطريف أنّ ابن الأثير يذكر أنّ عمر بن الخطاب روى عنه . « 2 »
وروى الذهلي عن السائب بن يزيد ، قال : بينا نحن مع عبد الرحمان بن عوف في طريق مكّة إذ قال عبد الرحمان لرياح بنالمعترف : غنّنا ، فقال له عمر بن الخطاب : إن كنت آخذا ، فعليك بشعر ضراربن الخطاب ! « 3 »
15 - الحُطيْئَة العبسي
هو جرول بن أوس من بني عبس ، قال أبو الفرج : كان من فحول الشعراء ومقدّميهم وفصحائهم . متين الشعر ، شرود القافية ، متصرّف في جميع الفنون من المديح والهجاء والفخر والنسيب ، ويجيد في ذلك كلّه .
قال الأصمعي : وما تشاء أن تقول في شعر شاعر أنّه عيب إلّا وجدته إلّا الحُطيْئة فقلّما تجد ذلك في شعره . وقال إسحاق الموصلي : ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 266 .
( 2 ) - أُسدالغابة ، ج 3 ، ص 40 .
( 3 ) - الإصابة ، ج 2 ، ص 209 .