تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ألا يالقومي للصّبابة والهَجْر * ولَلْحزن منّي والحرارةُ في الصدر « 1 »
وقصيدة أخرى يعرّض بها علي بن أبي طالب عليه السلام مطلعها :
عجبت لأقوام تغنّى سفيههم * بأمرِ سفاهٍ ذي اعتراض وذي بطل « 2 »
وقال يبكي أخاه أبا جهل في قتلى بدر :
ألا يالهف نفسي بعد عمرو * وهل يغني التلهّف من قتيل « 3 »
إلى غيرهنّ من قصائد وأشعار عارض فيها الإسلام والمسلمين . وأسلم يوم الفتح مرغما ، وقد استجار يومئذ بامّ هاني بنت أبي طالب ، فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وآله فقال : قد أجرنا من أجرت . وأعطاه رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله من غنائم حنين كما أعطى المؤلّفة قلوبهم . ومات في طاعون عمواس سنة 17 ، أيّام عمر بن الخطاب ، فتزوّج عمر بامرأته فاطمة بنت الوليد ، أخت خالد بن الوليد . « 4 »

14 - ضرار بن‌الخطّاب الفهري

كان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المُجودين . وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق . قال ابن بكّار : لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن‌الزبعرى . وبعضهم يفضّله على ابن‌الزبعرى . قال ابن بكّار : تقول رواة العشر أنّ ابن الزبعرى كان أشعر قريش ، وأمّا ما سقط إلينا من شعره وشعر ضراربن الخطّاب ، فضرار عندي أشعر منه وأقلّ سقطا . « 5 » وكان ضرارُ ضرارا على المسلمين بسيفه وشعره حتى كان يوم الفتح وسقوط قريش فاستسلم مع من استسلم من قريش ، فجاء مسترحما ومستعطفا ، خائفا ممّا أوعده سعد بن عبادة من استحلال الحرمة بشأن قريش ، قال :
هامش
( 1 ) - الصبابة : رقة الشوق . ( 2 ) - المصدر ، ص 10 و 12 . ( 3 ) - المصدر ، ص 29 . ( 4 ) - اسدالغابة ، ج 1 ، ص 352 . ( 5 ) - المصدر ، ج 3 ، ص 40 و 159 .