يا نبيّ الهدى إليك لجا * حيُّ قريش وأنت خير لجاءٍ
حين ضاقت عليهم سعة الأر * ضوعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء « 1 »
إن سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء « 2 »
ومن شعره يوم بدر ، في قصيدة مطلعها :
عجبت لفخر الأوس والحيْن دائر * عليهم غدا والدهر فيه بصائر « 3 »
ويقول فيها :
فإن تك قتلى غودرت من رجالنا * فإنّا رجالًا بعدهم سنغادر « 4 »
وقال - أيضا - في رثاء أبي جهل ، في قصيدة يقول فيها :
فبلّغ قريشا أنّ خير نديّها * وأكرم من يمشي بساق على قدم « 5 »
ثوى يوم بدر رهنَ خوصاء رهنها * كريم المساعي غير وغد ولابرم « 6 »
فآليت لاتنهلّ عيني بعبرة * على هالك بعد الرئيس أبي الحكم « 7 »
وقال ردّا على شعر كعب بن مالك كان يرثي حمزة بن عبد المطلب وقتلى أحد ، في قصيدة مطلعها :
أيجزع كعب لأشياعه * ويبكي من الزمن الأعوج « 8 »
ولضرار في وقعة أحد قصائد عديدة يتشفّى بها عن قتلاهم ببدر ويشمت الأنصار في لهجة قاسية ، منها قوله :
إنّي وجدّك لولا مَقْدَميْ فرسي * إذ جالت الخيل بين الجزع والقاع « 9 »
هامش
( 1 ) - الصيلم : السيف الصارم . والصلعاء : الجرداء .
( 2 ) - المصدر ، ص 40 .
( 3 ) - الحين - بفتح الحاء المهملة - : الهلاك والموت .
( 4 ) - سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 13 - 14 .
( 5 ) - النديّ : المجلس .
( 6 ) - الخوصاء : البئر الضيّقة . والوغد : الدنيء . والبرم : البخيل .
( 7 ) - المصدر ، ص 28 . والنهل : سال .
( 8 ) - المصدر ، ص 147 .
( 9 ) - الجزع : منعطف الوادي . والقاع : المنخفض من الأرض .