ما زال منكم بجنب الجزع من أحد * أصواتُ هامٍ تزاقي أمرها شاع « 1 »
. . . إلى آخرها . « 2 »
وقوله :
لمّا أتت من بني كعب مزيّنة * والخزرجيّة فيها البيض تأتلق « 3 »
وجرّدوا مشرفيّات مهنّدة * وراية كجناح النسر تختفق « 4 »
فقلت يوم بأيّام ومعركة * تُنبي لما خلفها ماهُزْهِزَ الورق « 5 »
. . . الخ « 6 »
وقوله - معرضا بما أصيب المسلمون يوم أحد - :
ما بال عينك قد أزرى بها السُّهد * كأنّما جال في أجفانه الرمد « 7 »
أمن فراق حبيب كنت تألفه * قد حال من دونه الأعداء والبعد « 8 »
. . . في أبيات كثيرة .
وله في يوم الخندق قصيدة مطنطنة يقول فيها :
بأيدينا صوارم مرهفاتٌ * نقدّ بها المفارق والشئونا « 9 »
كأنّ وميضُهنّ معرّياتٍ * إذا لاحت بأيدي مصلتينا « 10 »
وميضُ عقيقةٍ لمعت بليل * ترى فيها العقائق مستبينا « 11 »
فلولا خندق كانوا لَدَيه * لدمّرنا عليهم أجمعينا
هامش
( 1 ) - الهام : جمع هامة ، وهي الطائر الذي يزعم العرب أنّه يخرج من رأس القتيل فيصيح . وتزاقي : تصيح . وشاعي : مقلوب شائع .
( 2 ) - المصدر ، ص 152 .
( 3 ) - مزيّنة : كتيبة فيها أنواع من السلاح . تأتلق : تلمع وتضئ .
( 4 ) - المشرفيّات : السيوف المنسوبة إلى المشارف من قرى الشام .
( 5 ) - هزهز : حرّك .
( 6 ) - المصدر ، ص 153 .
( 7 ) - السّهد : عدم النوم . وأزرى : قصر . والرمد : وجع العين .
( 8 ) - المصدر ، ص 172 .
( 9 ) - المرهف : الدقيق . والشأن : موصل قبائل الرأس .
( 10 ) - الوميض : لمعان البرق . وأصلت السيف : جرّده .
( 11 ) - العقيقة : واحدة العقيق ، الجوهرة المعروفة . وأيضا : الوادي وكلّ مسيل ماء شقّه السيل .