تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
حَوْل شياطينهم أبابيلُ رِبِّ * - يونَ شدُّوا سنَوّرا مَدْسورا
في قصيدة له . ذكره ابن هشام . « 1 » وهو القائل يوم بدر يرثي من أصيب من قريش في قصيدة مطلعها :
ألا بكيت على الكرا * مبني الكرام اولي الممادح كبكا الحمام على فرو * عالأيك في الغصن الجوانح « 2 »
وقال - أيضا - يبكي زمعه‌بن الأسود وقتلى بني أسد في قصيدة مطلعها :
عين بكيّ بالمسبلات أبا الحا * رث لاتذخري على زمعة « 3 »

11 - شدّاد بن‌الأسود بن‌شعوب الليثي

كان ممّن أسلم ثمّ ارتدّ « 4 » وهو الذي قتل حنظله‌بن أبي عامر غسيل الملائكة ، لمّا رآه علا بسيفه أبا سفيان ، فأدركه شدّاد فقتله دون أبيسفيان فقال في قتله حنظلة :
لأحمينّ صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس « 5 »
وقال أيضا يذكر يده عند أبي سفيان :
ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف غير مجيب « 6 » ولولا مكرّي المهر بالنعف قرقرت * صِباغ عليه أوضِراء كليب « 7 »
ولعلّ ذلك ثَقُلَ على أبي سفيان ، فقال وهو يذكره في أبيات مطلعها :
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 119 . وأبابيل : الفرق . والربّيون : الجماعة . والسِنوَّر : السلاح الحديدي واللبوس أيضا . والمدسور : المشدود بالدّسار وهو شيء يشبه الليف تشدّ به الألواح . ( 2 ) - سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 31 . والأيك : الشجر الملتفّ ، واحدته : أيكة . والجوانح : الموائل ، يقال : جنح إذا مال . ( 3 ) - المصدر ، ص 34 . والمسبلات : الدموع . وأبوالحارث كنيته زمعة . ( 4 ) - المصدر ، ص 31 . ( 5 ) - المصدر ، ص 79 - 81 و 130 . ( 6 ) - النعف : أسفل الجبل ، يريد جبل أحد . ( 7 ) - قرقرت : أسرعت . الصباغ : ما يصبغ به ، يريد به الدم . ضراء : تطعّم الكلب بلحم الصيد .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 334 | الشيخ محمد هادي معرفة