تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

7 - معاوية بن‌زهير بن‌قيس

كان شاعرا مجيدا ، وله قصائد مطوّلة ورنّانة ، كان من أحلاف بني مخزوم مشركا صلبا . وهو الذي مرّ بهبيرة بن أبيوهب ، وهم منهزمون يوم بدر ، وقد أعيا هبيرة ، فقام وألقى عنه درعه وحمله فمضى به . قال ابن هشام : وأصحّ أشعار أهل بدر ما قاله أبو أسامة معاوية بن زهير :
ولمّا أن رأيت القوم خَفُّوا * وقد شالت نعامتهم لنفر « 1 » وإن تركت سراة القوم صرعى * كأنّ خيارهم أذباح عتْر « 2 »
إلى أكثر من ثلاثين بيتا . وقال أيضا :
ألا من مبلغ عنّي رسولًا * مغلغلة يثبّتها لطيف « 3 » ألم تعلم مردّي يوم بدر * وقد برقت بجنبيك الكفوف « 4 » وقد تركت سراة القوم صرعى * كأنّ رؤوسهم حدج نقيف « 5 »
إلى ما يقرب من عشرين بيتا . قال ابن هشام : تركت قصيدة لأبي اسامة على اللام ، ليس فيها ذكر بدر إلّا في أوّل بيت فيها والثاني ، كراهية الإكثار . « 6 »

8 - عامر بن‌الطفيل العامري

هو ابن عم لبيد الشاعر ، وكان فارس قيس وسيّدهم ، وكان عقيما لا يولد له . وكان شاعرا فخورا مستكبرا لا يرى لغيره ولالغير قومه ولالغير أرضه وبلاده من وزن . وقد ذكر
هامش
( 1 ) - قال السهيلي : العرب تضرب زوال النعامة مثلًا للفرار . تقول : شالت نعامة القوم ، إذا فرّوا والنعامة : باطن القدم ، ومن مات ، شالت نعامته . ( 2 ) - سراة القوم : أشرافهم . والعتر : الصنم الذي يذبح له قربان . ( 3 ) - المغلغلة : الرسالة تغلغل من بلد إلى بلد . واللطيف : الرفيق الحاذق . ( 4 ) - برقت : لمعت . ( 5 ) - الحدج : الحنظل . والنقيف : المكسور . ( 6 ) - سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 35 - 40 .