إنّي لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم « 1 »
4 - هبيرة بن أبيوهب
قال ابن إسحاق : وأمّا هبيرة بن أبي وهب المخزومي فأقام بها حتى مات كافرا ، وكانت زوجته أُمّ هاني بنت أبي طالب ، واسمها هند . فلمّا بلغه أنّها أسلمت فيمن أسلمن من نساء قريش ، قال مغضبا ومتغيّرا :
أشاقتك هند أم أتاك سؤالها * كذاك النوى أسبابها وانفتالها
إلى أن يقول :
فإن كنتِ قد تابعتِ دين محمد * وعطّفت الأرحامَ منك حبالُها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة * ململةٍ غبراء يبسٍ بلالُها « 2 »
5 - فروة بنمسيك المرادي
كان من وجوه قومه ومن الشعراء الفرسان وأصله من اليمن ، وفد سنة تسع أو عشر على رسولاللّه صلى الله عليه وآله مفارقا لملوك كندة ومباعدا لهم ، رغبة في الإسلام ، وقد كانت قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة ، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتّى أثخنوهم « 3 » في يوم يقال له « يوم الردم » .
قال ابن إسحاق : وفي ذلك اليوم يقول فروهبن مسيك :
مررن على لفات وهنّ خوص * ينازعن الأعنّة ينتحينا « 4 »
فإن نغلب فغلّابُون قِدما * وإن نغْلَب فغير مُغلَّبينا
هامش
( 1 ) - أسديت : صنعت . وأهيم : أذهب في وجهي متحيّرا .
( 2 ) - سيرة ابن هشام ، ج 4 ، ص 61 - 63 . والسحيق : البعيد . والهضبة : الكدية العالية . والململة : المستديرة . والغبراء : التي عليها الغبار .
( 3 ) - أي أكثروا فيهم القتل والجراحات .
( 4 ) - لفات : من ديار مراد . وخوص : غائرات العيون . والانتحاء : التعرّض .