وألقى لكنيته الشجاع استكانة * من الجوع صمتا بالمرء ولانحل « 1 »
وروى ابن هشام بإسناده إلى ابن عباس ، قال : بايع رسولاللّه صلى الله عليه وآله من قريش وغيرهم ، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين . « 2 »
قال ابناسحاق : وأعطى المؤلّفة قلوبهم ، وكانوا أشراف الناس ، يتألّف بهم قومهم .
فأعطى من بني قيس جماعة منهم : لبيدبن ربيعة . « 3 »
3 - عبداللّهبن الزبعرى
عبداللّه بنالزبعرى بن قيس القرشي السهمي . قال ابن حجر : كان من أشعر قريش ، وكان شديدا على المسلمين ، ومواقفه في الحروب ضدّ الإسلام مشهورة ، وكان ذا حنكة ورأي عند قريش . قال المرزباني : كان شاعر قريش . « 4 »
قال ابنالأثير : وكان من أشدّ الناس على رسولاللّه صلى الله عليه وآله في الجاهلية وعلى أصحابه ، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين وكان من أشعر قريش . « 5 » وله سابقة شعر قديمة ، وهو القائل في وقعة الفيل :
تنكّلوا عن بطن مكة إنّها * كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشعرى ليالي حرّمت * إذ لاعزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الجيش عنها ما رأى * ولسوف ينبي الجاهلين عليمها
هامش
( 1 ) - الإصابة ، ج 3 ، ص 327 . والاستكانة هي : الذلّ ، يريد : أنّ الشجاع يتخلّى عن كنيته ، لأنّ التكنية تعظيم . وحال يحول :
تحوّل وتحرّك .
( 2 ) - الجعرانة : موضع قرب مكة . قال ياقوت : ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب . نزلها النبي صلى الله عليه وآله لمّا قسّم غنائم هوازن ، مرجعه من غزاة حنين . وأحرم منها . وله فيها مسجد معجم البلدان ، ج 2 ، ص 142 . ثمّ جمعت إلى رسولاللّه سبايا حنين وأموالها . وأمر رسولاللّه صلى الله عليه وآله بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحبست بها . أيّام العرب في الإسلام لجرجي زيدان ، ص 111 ؛ وراجع : سيرة ابن هشام ، ج 4 ، ص 130 - 131 .
( 3 ) - سيرة ابن هشام ، ج 4 ، ص 135 و 137 و 138 ؛ والإصابة ، ج 3 ، ص 327 .
( 4 ) - الإصابة ، ج 2 ، ص 308 .
( 5 ) - أُسد الغابة ، ج 3 ، ص 159 .