« وَحُورٌ عِينٌ . كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » .
« 1 »
« مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
. . .
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
. . .
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ » .
« 2 »
« وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
. .
. مُدْهامَّتانِ
. . .
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
. . .
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
. . .
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
. . .
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
. . .
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
. . .
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ » .
« 3 »
فقد جاء وصف جمالهنّ مقرونا بوصف عفافهنّ ، ممّا هو أقرب إلى النفس وأرغب في غريزة حبّ الاختصاص التي جبلت عليها طبيعة الإنسان !
وقول أبي تمّام الطائي ، يرثي خالد بن زياد الشيباني في قصيدة يمدح أباه فيها :
ويصعد حتى يظنّ الجهول * بأنّ له حاجة في السماء
يريد من الصعود : الرفعة في القدر والمنزلة ، لكنّه بنى على تناسي التشبيه فزعم أنّه يحاول الصعود إلى السماء على حقيقته . . . وهذا التشبيه والتناسي خاليان من أيّ لطف وظرافة !
وقايس بينه وبين قوله تعالى :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
« 4 » انظر إلى جرس لفظه ولطف تعبيره . . .
وقوله تعالى :
« رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ، ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ » .
« 5 »
كلام خال من التشبيه ، لكن ملؤه الأُبّهة والجلال والكبرياء ، في حسن النظم وجودة التعبير . . .
قال ابن رشيق : واستبشع قوم قول الآخر يصف روضا :
هامش
( 1 ) - الواقعة 22 : 56 - 23 .
( 2 ) - الرحمان 54 : 55 - 58 .
( 3 ) - الرحمان 62 : 55 - 76 .
( 4 ) - فاطر 10 : 35 .
( 5 ) - غافر 15 : 40 .