تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أنا ربّ الندى وربّ القوافي * وسمام العدى وغيظ الحسود أنا في أُمّة تداركها اللّه * غريب كصالح في ثمود مامقامي بأرض نحلة إلّا * كمقام المسيح بين اليهود
وقال الواحدي بشأنه :
ما رأى الناس ثاني المتنبّي * أيّ ثان يُرى لبكر الزمان وهو في شعره نبيّ ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني
وهو من فحول شعراء الشيعة ، وله في مديح أمير المؤمنين عليه السلام قصائد وأبيات منها قوله :
أبا حسن لو كان حبّك مدخلي * جهنّم كان الفوز عندي جحيمها وكيف يخاف النار من بات موقنا * بأنّ أمير المؤمنين قسيمها
وكم لأعداء أهل البيت مفتريات ألصقوها برجالات الأدب والكمال من الشيعة الأبرار ، حسدا من عند أنفسم وبغضا لموالي هذا البيت الرفيع . « 1 »

11 - أبو العلاء المعرّي

أحمد بن عبداللّه بن سليمان ( ت 449 ) ، كان نسيج وحده بالعربية ، وفاق أهل زمانه أدبا وذكاءً ، وقد أعجبه محضر الشريف المرتضى فكان مولعا بالحضور لديه ، حتى عدّ من شعراء مجلسه . وقال فيه :
يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار لوجئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار « 2 »
وزعم بعضهم أنّه عارض القرآن في قوله : « أقسم بخالق الخيل ، والريح الهابّة بليل ، ما بين الأشراط ومطالع سهيل ، أنّ الكافر لطويل الويل ، وأنّ العمر لمكفوف الذيل ، اتّق
هامش
( 1 ) - الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 139 . ( 2 ) - المصدر ، ص 194 .