مفضوح لا محالة .
وهو مهين . . . لا يحترم نفسه ولا يحترم الناس شأنه . وهي صغارة في النفس ملصقة بها !
وهو همّاز . . . يهمز الناس ويعيبهم بالقول والإشارة . وهي حقارة تتعقّبها مهانة !
وهو مشّاء بنميم . . . يمشي بين الناس ويحاول إفساد قلوبهم وقطع صلاتهم والذهاب بمودّاتهم . خلق ذميم يجعل صاحبه ساقطا مهينا !
وهو منّاع للخير . . . يمنع الخير عن نفسه وعن غيره . وهي غاية في الدناءة والخسّة !
وهو معتد . . . متجاوز للحقّ والعدل إطلاقا . ثمّ هو معتد على النبيّ وعلى أهله وعشيرته وعلى المؤمنين ، حيث يحاول صدّهم عن الهدى ومنعهم الإيمان برسالة اللّه .
وهو أثيم . . . يرتكب الآثام حتّى حقّ عليه الوصف الثابت . أثيم . . . بدون تحديد لنوع الآثام الّتي يرتكبها . فاتّجاه التعبير إلى إثبات الصفة ، وإلصاقها بالنفس كالطبع المقيم !
وهو - بعد هذا كلّه - عتلّ . . . وهي لفظة تعبّر بجرسها وظلّها عن مجموعة من الصفات ومجموعة من السمات ، لاتبلغها مجموعة ألفاظ وصفات . وفسّر بتفاسير كلّها تنمّ عن دناءة وخبث ، غير أنّ لفظة « عتلّ » بوزانها وجرسها أدلّ على كلّ هذا وأبلغ تصويرا للشخصيّة الكريهة من جميع الوجوه !
وهو زنيم . . . وهي خاتمة الصفات الذميمة الكريهة الّتي تجمّعت في عدوّ من أعداء الإسلام ، لدود خبّ لئيم . والزنيم : اللّصيق الذي لفظته الناس وطردته من حاضرتها ، لخبثه ولؤمه الفاحش ، حتّى ولو كان ذا نسب أصيل .
وفي الحديث : سئل رسول اللّه صلى الله عليه وآله عن العتلّ الزنيم ؟ قال : « هو الفاحش اللئيم » .
وأيضا روي عنه أنّه قال : « ألا أخبركم بأهل النار ؟ كلّ عتلّ ، جَوّاظ ، جعظريّ ، متكبّر » . « 1 »
الجَوّاظ : المختال المتكبّر في مشيه ، الجافي الغليظ في خلقه ، الرحيب البطن الواسع
هامش
( 1 ) - المصدر .