الذي لا يبدو له فيه ، تبارك وتعالى . « 1 »
وقال الصادق عليه السلام : « التقدير في ليلة تسع عشرة ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين » . « 2 »
روى أبو جعفر محمد بنالحسن الصفّار بإسناده إلى ابنبُكَير عن أبي عبداللّه عليه السلام قال :
إنّ ليلة القدر يكتب [ فيها ] ما يكون منها في السّنة إلى مثلها ، من خير أو شرّ أو موت أو حياة أو مطر . ويكتب فيها وفد الحاجّ ، ثُمّ يقضى ذلك . . . « 3 »
ومن ثَمَّ كان الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام إنّما يعلمون بالأحداث والآجال علما عن حتم ، إلى نهاية كلّ عامّ من تلك السّنة . فقد روى الصفّار بإسناده إلى ابنالحريش عن أبي جعفر الجواد عليه السلام قال : قال أبوعبداللّه الصادق عليه السلام : قال علي عليه السلام صبح أوّل ليلة القدر التي كانت بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله : سلوني ، فواللّه لأُخبرنّكم بما يكون إلى ثلاثمأة وستّين يوما ، من الذرّ فما دونها فما فوقها . ثمّ لأُخبرنّكم بشيء من ذلك لا بتكلّف ولا برأي ولا بادّعاء في علم ، إلّا من علم اللّه وتعليمه . . . « 4 »
العلم الحادث والعلم القديم
والآن ويجدر بنا الوقوف لدى مسألة أخرى هي أيضا خطيرة ومرتبطة بمسألة البداء تمام الارتباط ، وهو البحث عن مسألة علمه تعالى الحادث ، إلى جنب علمه تعالى الأزلي القديم ؟ !
وقد أسبقنا الكلام عن علمه الحادث المتعلّق بعين الأشياء بعد ظهورها في ساحة الوجود ، في مقابلة علمه تعالى القديم المتعلّق بوصف الأشياء قبل ظهورها ، وهي خافية في غياهب الكمون !
هامش
( 1 ) - تفسير كنز الدقائق ، ج 9 ، ص 390 ؛ والكافي ، ج 4 ، ص 158 ، رقم 8 .
( 2 ) - الكافي ، ج 4 ، ص 159 ، رقم 9 .
( 3 ) - بصائر الدرجات للصفّار ، ص 220 ، رقم 1 .
( 4 ) - المصدر : ص 223 ، رقم 12 .