لايُغيَّر ولا يُبدَّل ! « 1 »
وهذا الذي جاء في كلام عبد الرحمان بنزيد وكذا ما لهج به كعب عفوا ، جاء التصريح به في كلام الصادقين عليهم السلام :
روى الكليني بإسناده الصحيح إلى أبي بصير عن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام قال : إن للّه علمين ، علم مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو ، من ذلك يكون البداء . وعلم علّمه ملائكته وأنبياءه ، فنحن نعلمه . « 2 »
وروى صاحب كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لولا آية في كتاب اللّه لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة . وهي هذه الآية :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » .
« 3 »
وروى الحميري في قرب الإسناد عن طريق البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام قال : إنّ الأئمّة قبله ( الصادق والباقر والسجّاد والسبطان وأمير المؤمنين ) كلّهم قالوا : واللّه لولا آية في كتاب اللّه لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » .
« 4 »
والبداء يحصل في لوح المحو والإثبات ، ومنشأه علم اللّه الأزلي المثبت في اللوح المحفوظ .
ولشيخنا العلّامة المجلسي - هنا - تحقيق أنيق حول مسألة اللّوحين وتوجيه مسألة البداء وبيان الحكمة في مثل هذه التعابير ، وهي تعابير كنائية لاغير . راجع بيانه في بحار أنواره . « 5 »
* * * وأيضا تقدّم : أنّ القضاء المبرم إنّما يقع علمه إلى الأئمّة المعصومين لكلّ سنة ليلة
هامش
( 1 ) - جامع البيان ، ج 13 ، ص 113 - 114 .
( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 147 ، رقم 8 ؛ والبحار ، ج 4 ، ص 110 ، رقم 27 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 97 ، رقم 4 .
( 4 ) - المصدر : رقم 5 .
( 5 ) - المصدر : ص 123 .