وهذا يدلّ على ترديده في صحّة وجهي الحديث وعدم وثوقه بأصل الصدور فكيف بتفسيره !
نعم ذكر المجلسي - بعد نقل ذلك عن الصدوق - : أنّه لا استبعاد في صحّة الخبرين اللّذين نفاهما . « 1 »
ملحوظة
ذكر المحدّث القمي عند الحديث عن زيارة الإمامين الكاظمين عليهماالسلام : أن يقول الزائر عند زيارة كلّ منهما : « . . . السلام عليك يا من بدا للّه في شأنه . . . » ، وأسنده إلى رواية جعفر بنمحمد بنقولويه في كامل الزيارات . « 2 »
غير أنّ الرواية في أصلها مضطربة ، رواها ابنقولويه بإسناده إلى محمد بنعيسى بنعبيد عمّن ذكره عن الإمام أبيالحسن علي بنمحمد النقيّ عليه السلام . جاء فيها : قال عليه السلام :
تقول ببغداد : « السّلام عليك يا وليّ اللّه . السّلام عليك يا حجّة اللّه . السّلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض . السّلام عليك يا من بدا للّه في شأنه ، أتيتك زائرا عارفا بحقّك ، معاديا لأعدائك ، مواليا لأوليائك ، فاشفع لي عند ربّك يا مولاي » .
قال عليه السلام : وادع اللّه واسأل حاجتك . ثمّ قال : وسلّم بهذا على أبي جعفر محمّد بنعلي عليه السلام .
وقد أوردها ابنقولويه بلفظ آخر ، قال عليه السلام : وقل حين تصير عند قبر موسى بنجعفر :
السلام عليك يا وليّ اللّه - إلى آخر الزيارة - ثمّ سل حاجتك .
قال : ثمّ سلّم على أبي جعفر محمد الجواد ، بهذه الأحرف . . . وقل : . . . السلام عليك يا وليّ اللّه ، السلام عليك يا نور اللّه ، السلام عليك يا حجّة اللّه . السلام عليك يا إمام المؤمنين .
السلام عليك يا خليفة النبيّين وسلالة الوصيّين . السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض . أتيتك زائرا عارفا بحقّك ، معاديا لأعدائك ، مواليا لأوليائك . فاشفع لي عند ربّك
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 109 .
( 2 ) - مفاتيح الجنان ، باب زيارة الكاظمين .