ما لم يكن يُعرف له ، كما بدا في موسى بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدّثتك نفسك ، وإن كره المبطلون . أبو محمد ابني الخلف من بعدي ، عنده علم ما يُحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة . « 1 »
قال الشيخ - بعد رواية الحديث كما رواه المفيد - : ما تضمّن الخبر من قوله : « بدا للّه في محمد كما بدا له في إسماعيل » معناه : ظهر من اللّه وأمره في أخيه الحسن ما زال الريب والشك في إمامته . فإنّ جماعة من الشيعة كانوا يظنّون أنّ الأمر في محمد من حيث كان الأكبر ، كما كان يظنّ جماعة أنّ الأمر في إسماعيل دون موسى عليه السلام فلمّا مات محمد ظهر من أمر اللّه فيه وأنّه لم ينصبه إماما ، كما ظهر في إسماعيل مثل ذلك . . . لا أنّه كان نصّ عليه ثم بدا له في النص على غيره ، فإنّ ذلك لا يجوز على اللّه العالم بالعواقب . « 2 »
وفي زيارةٍ للإمامين الهُمامين الهادي والعسكري عليهماالسلام جاء فيها :
« . . . السلام عليكما يا من بدا للّه في شأنكما . . . » !
هكذا رواها ابنقولويه مرسلًا عن بعضهم . « 3 » وكذا الشيخ مُسندا لها إلى محمّد بنالحسن بنالوليد . « 4 »
لكنّ في كتاب المزار المنسوب إلى الشيخ المفيد : بدّل قوله : « يا من بدا للّه في شأنكما » بقوله : « يا أميني اللّه . . . » . وهي النسخة التي اعتمدها العلّامة المجلسي في بحار أنواره . « 5 »
ومن المستغرب أن نجد الكتاب وقد طبع أخيرا ، قد جمع الناسخ بين العبارتين ، في ألفاظ وتعابير مشوّشة ، تخالف نسخة المجلسي تماما . ولم يتنبّه له محقّق الكتاب مع الأسف ! ! « 6 »
هامش
( 1 ) - الإرشاد ، ج 2 ، ص 319 ؛ ورواه الشيخ في الغيبة ، ص 200 ، رقم 167 .
( 2 ) - الغيبة ، ص 201 - 202 .
( 3 ) - كامل الزيارات لابنقولويه ، ص 314 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 94 ، باب 44 من أبواب الزيارات .
( 5 ) - راجع : بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 62 ، رقم 7 .
( 6 ) - راجع : مصنفات الشيخ المفيد ، ج 5 .