قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « الحمد للّه الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنّه كلّ يوم في شأن ، من إحداث بديع لم يكن . . . » . « 1 »
قال علي بنإبراهيم - في تفسير الآية - : يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص . . . « 2 »
قال الطبرسي :
« يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
أي لا يستغني عنه أهل السماوات والأرض .
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
. عن أبي الدرداء عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أن يغفر ذنبا ويفرّج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين » . وقال مقاتل : نزلت في اليهود حين قالوا : إنّ اللّه لا يقضي يوم السبت شيئا ( لأنّه يوم استراح فيه عن الخليقة ) . « 3 »
وقال المولى الفيض الكاشاني : قيل : هو ردّ لقول اليهود ذلك ، أو قولهم : إنّه قد فرغ من الأمر . « 4 »
وروي أنّ عبداللّه بنطاهر ( أمير خراسان ) دعا الحسين بنالفضل ( العلّامة المفسّر نزيل نيسابور ) وقال له : أشكلت عليّ ثلاث آيات ، دعوتك لتكشفها لي :
قوله تعالى :
« فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ »
« 5 » في قصّة ابني آدم وقد صحّ أنّ الندم توبة !
وقوله تعالى :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » .
« 6 » وقد صحّ أنّ القلم جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة !
وقوله تعالى :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » .
« 7 » فما بال الأضعاف ؟ ( إشارة إلى قوله تعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً »
) . « 8 »
فقال الحسين : يجوز أن لا يكون الندم توبةً في تلك الامّة ، ويكون توبةً في هذه
هامش
( 1 ) - هذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام رواها وأملاها الحارث الأعور الهمداني ، وكان من خاصّته الأجلّاء ، وكان من الفقهاء المرموقين . وهو المخاطب بقوله عليه السلام :
يا حارِ همدان من يَمُتْ يَرَني من مؤمن أو منافق قُبُلا
والخطبة رواها الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 141 ، رقم 7 .
( 2 ) - تفسير القمي ، ج 2 ، ص 345 .
( 3 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 202 .
( 4 ) - الصافي في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 642 .
( 5 ) - المائدة 31 : 5 .
( 6 ) - الرحمان 29 : 55 .
( 7 ) - النجم 39 : 53 .
( 8 ) - البقرة 245 : 2 .