تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « الحمد للّه الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنّه كلّ يوم في شأن ، من إحداث بديع لم يكن . . . » . « 1 » قال علي بن‌إبراهيم - في تفسير الآية - : يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص . . . « 2 » قال الطبرسي :
« يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
أي لا يستغني عنه أهل السماوات والأرض .
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
. عن أبي الدرداء عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أن يغفر ذنبا ويفرّج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين » . وقال مقاتل : نزلت في اليهود حين قالوا : إنّ اللّه لا يقضي يوم السبت شيئا ( لأنّه يوم استراح فيه عن الخليقة ) . « 3 » وقال المولى الفيض الكاشاني : قيل : هو ردّ لقول اليهود ذلك ، أو قولهم : إنّه قد فرغ من الأمر . « 4 » وروي أنّ عبداللّه بن‌طاهر ( أمير خراسان ) دعا الحسين بن‌الفضل ( العلّامة المفسّر نزيل نيسابور ) وقال له : أشكلت عليّ ثلاث آيات ، دعوتك لتكشفها لي : قوله تعالى :
« فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ »
« 5 » في قصّة ابني آدم وقد صحّ أنّ الندم توبة ! وقوله تعالى :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » .
« 6 » وقد صحّ أنّ القلم جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة ! وقوله تعالى :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » .
« 7 » فما بال الأضعاف ؟ ( إشارة إلى قوله تعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً »
) . « 8 » فقال الحسين : يجوز أن لا يكون الندم توبةً في تلك الامّة ، ويكون توبةً في هذه
هامش
( 1 ) - هذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام رواها وأملاها الحارث الأعور الهمداني ، وكان من خاصّته الأجلّاء ، وكان من الفقهاء المرموقين . وهو المخاطب بقوله عليه السلام : يا حارِ همدان من يَمُتْ يَرَني من مؤمن أو منافق قُبُلا والخطبة رواها الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 141 ، رقم 7 . ( 2 ) - تفسير القمي ، ج 2 ، ص 345 . ( 3 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 202 . ( 4 ) - الصافي في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 642 . ( 5 ) - المائدة 31 : 5 . ( 6 ) - الرحمان 29 : 55 . ( 7 ) - النجم 39 : 53 . ( 8 ) - البقرة 245 : 2 .