من العوارض الخارجيّة ، لانتهت مدّة بقائه إلى الوقت المحدّد له . وأمّا الآجال الاختراميّة ، فهي التي تحصل بسبب من الأسباب الخارجية ، كالغرق والحرق وغيرهما من الأُمور الطارئة .
وقوله : مُسمّى عنده أي معلوم عنده أو مذكور اسمه في اللّوح المحفوظ . « 1 »
ورى العياشي بإسناده إلى حصين عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « الأجل الأوّل هو مانبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمّى عنده هو الذي ستره اللّه عن الخلائق » . « 2 »
والنبذ إلى الملائكة كناية عن الآجال الطبيعية الموقوفة على كمال الاستعدادات الذاتية ، إذا لم يعترضها شيء . ومن ثَمّ جاء التعبير عنها في سائر الروايات بالآجال الموقوفة أي المشترطة بعدم الطوارئ .
فقد روى مسعدة بنصدقة عنه عليه السلام قال : الأجل الذي غير مسمّى ، موقوفٌ . يقدّم منه ما شاء ويؤخّر منه ما شاء . وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي ينزل ممّا يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل . فذلك قوله تعالى :
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » .
« 3 »
وعن حمران بنأعين عنه عليه السلام : هما أجلان ، أجل موقوف يصنع اللّه ما يشاء ، وأجل محتوم .
وفي رواية أخرى عنه : وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي يسمّى في ليلة القدر . « 4 »
قال المفيد قدس سره فتبيّن أنّ الآجال على ضربين ، ضرب منها مشترط يصحّ فيه الزيادة والنقصان . ألا ترى إلى قوله تعالى :
* * * * -
« وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ . إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » .
« 5 »
ذكر الطبرسي - عن بعضهم - : هو ما يعلمه اللّه تعالى أنّ فلانا لو أطاع لبقى إلى وقت
هامش
( 1 ) - التفسير الكبير ، ج 12 ، ص 153 - 154 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 117 ، رقم 47 .
( 3 ) - الأعراف 34 : 7 . راجع : بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 116 ، رقم 44 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 116 ، رقم 46 .
( 5 ) - فاطر 11 : 35 .