حكيم موضع محكم ، كما قال :
« ألم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
« 1 » يعنى المحكم . « 2 »
وأخرج بإسناده عن ربيعة بنكلثوم قال : كنت عند الحسن فقال له رجل : يا أبا سعيد ، ليلة القدر في كلّ رمضان هي ؟ قال : إي واللّه ، إنّها لفي كلّ رمضان ، وإنّها الليلة التي يفرق فيها كلّ أمر حكيم ، فيها يقضي اللّه كلّ أجل وخلق ورزق إلى مثلها .
وعن أبي عبد الرحمان ، قال : يدبّر أمر السنة في ليلة القدر . « 3 »
وأخرج عن عبيد قال : سمعت الضحاك يقول - في قوله تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
- « 4 » يقول : أنسخُ ما شئتُ وأصنعُ من الأفعال ما شئتُ ، وإن شئتُ زدتُ فيها وإن شئتُ نقصتُ . « 5 »
وعن الأعمش عن شقيق كان يقول : « أللّهمّ إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنّك تمحو ما تشاء وتُثبت وعندك أُمّ الكتاب » .
وعن أبيحكيمة قال : سمعت أبا عثمان النهدي قال : سمعت عمر بنالخطّاب يقول - وهو يطوف بالكعبة - : « أللّهمّ إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبتَ عليّ الذنب والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة ، فإنّك تمحو ما تشاء وتُثبت وعندك أُمّ الكتاب » .
وهكذا روى بإسناده إلى أبيوائل ، كان ممّا يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات .
وعن طريق أبيقلّابة عن عبداللّه بنمسعود أنّه كأنه يقول : « أللّهمّ إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني وأثبتني في أهل السعادة » . « 6 »
وروى العياشي بإسناده إلى حمران بنأعين ، قال : سألت أبا عبداللّه الصادق عليه السلام عن قوله تعالى
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
. فقال : هما أجلان ، أجل موقوف يصنع اللّه ما يشاء ، وأجل محتوم .
هامش
( 1 ) - لقمان 1 : 31 - 2 .
( 2 ) - جامع البيان ، ج 25 ، ص 65 .
( 3 ) - المصدر ، ص 64 - 65 .
( 4 ) - الرعد 39 : 13 .
( 5 ) - جامع البيان ، ج 13 ، ص 113 .
( 6 ) - المصدر ، ص 112 - 113 .