2 - وقال أيضا : « فإذا عملت سيّئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا . وعليك بصنائع الخير ، فإنّها تدفع مصارع السوء » . « 1 »
3 - وقال الإمام الباقر عليه السلام : « ما أحسن الحسنات بعد السيّئات ، وما أقبح السيّئات بعد الحسنات » . « 2 »
4 - وقال أيضا : « إنّي لم أرشيئا قطّ أشدّ طلبا ، ولا أسرع دركا ، من حسنة محدثة لذنب قديم » . « 3 »
5 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : « من عمل سيّئة في السرّ فليعمل حسنة في السرّ ومن عمل سيّئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية » . « 4 »
الموازنة أو المحاطّة
أمّا الموازنة التي ذهب إليها أبو هاشم « 5 » - فقال بمقابلة الحسنات مع السيّئات ليسقط الأقلّ بالأكثر مقدارا ويبقى الفاضل من أحدهما يثاب عليه أو يعاقب محظا - فممّا لا دليل عليه في الشريعة ولاشاهد عليه في الكتاب والسّنّة ، فضلًا عن مخالفته لقانون المجازاة على ذوات الأعمال من غير ماصلة بين عمل وآخر في ترتّب المثوبة والعقاب . وقد تقدّم إطلاق مادلّ على أنّ كلّ عمل بذاته يستحقّ فاعله جزاء متماثلًا لما ارتكبه من خير أو شرّ .
وعمدة ما يبطل هذا المذهب : أنّ فرضية التحاطّ بحاجة إلى ثبوت السنخية والمناسبة الذاتية بين المتقابلين ، ليوازن أحدهما بالآخر ويسقط الأقلّ ، كما في باب التهاتر في الديون ، فإذا كان له على صاحبه عشرة دراهم ، وكان صاحبه يطلبه أيضا دراهم ، فإنّه
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار ، ج 71 ، ص 242 ، برقم 2 ، عن تفسير علي بنإبراهيم .
( 2 ) - أمالي الصدوق ، ص 153 ؛ راجع : البحار ، ج 71 ، ص 242 ، برقم 1 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 243 ، عن علل الشرائع للصدوق ، ج 2 ، ص 280 .
( 4 ) - معاني الأخبار ، ص 237 ؛ راجع : البحار ، ج 71 ، ص 243 .
( 5 ) - انظر : شرح الأصول الخمسة ، ص 628 .