بنو إسرائيل يرونه بشأن قارون .
11 -
« وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » .
« 1 » أي سعيد منعم بكمال النفس ذوعقل وفير وإدراك إنساني نبيل .
12 -
« يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ »
« 2 » أي نصيبا وهو حكاية عن واقعية سوداء مرّة .
13 -
« وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ »
« 3 » أي اليهود أغفلوا نصيبا جزيلًا كان يعود عليهم إذا ما هم لبّوا دعوة الحقّ .
14 - وهكذا قوله :
« فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ »
« 4 » بشأن النصارى لم يستسلموا لقيادة الحقّ .
مسألة التمحيص والاختبار
في القرآن كثير من آيات أنذرت بتمحيص هذه الامّة واختبارها شأن سائرالامم السالفة . وفي ذلك فائدتان كبيرتان : -
الأولى : أنّ البلايا والمحن تعمل في تكوين الإنسان ثبات عزيمته واستقامة رأيه فلايتزعزع تجاه الحوادث والكوارث ، مقداما صبورا ، قويّ الإرادة ، حازما وقورا ، واللّه تعالى يريد من هذه الامّة امّة متربّية ومترقّية كاملة ذات قدرة جبّارة لبسط العدل في أرجاء العالم المعمور
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » .
« 5 » امّة متربّية تحت تربية الرسول وتعليمه المباشر ، لتصبح هي مربّية لسائر الأمم ومعلّمة للأجيال ، مكارم أخلاق الإنسانية العليا وآدابها المثلى .
الثانية : إبداء ما في الناس من قابليات وطاقات واستعدادات متفاوتة ، ومدى ما يبذله
هامش
( 1 ) - فصّلت 35 : 41 .
( 2 ) - آلعمران 176 : 3 .
( 3 ) - المائدة 13 : 5 .
( 4 ) - المائدة 14 : 5 .
( 5 ) - البقرة 143 : 2 .