228 -
« أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ »
إنّه خذلان استوجبوه على أنفسهم بالذات ، ومن ثمّ كان التعقيب :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
« 1 » بصورة استنكار وتوبيخ !
229 -
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ » .
« 2 »
نزلت بشأن المنافقين ، كانوا قد استسرّوا عداوة الرسول صلى الله عليه وآله وتواطئوا على النكاية به . لكنّه تعالى فضحهم وأظهر ما حاولوا كتمانه من نفاق ومراوغة خبيثة .
230 -
« وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ » .
« 3 »
231 -
« وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ » .
« 4 »
أي مهّد الأسباب التي يحصل معها الكفّ المذكور . فقد منع المسلمين من مقاتلة الكفّار بالنهي والزجر . ومنع الكفار من منابذة المسلمين بإلقاء الرعب في قلوبهم ، وهكذا .
232 -
« وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ، وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ » .
« 5 »
حبّب الإيمان بنصب الدلائل على حسنه وصحّته ، كما وعد الثواب عليه والرضوان .
وزيّنه بألطافه الخاصّة وعناياته الكريمة . وكرّه الكفر بنصب الدلائل على قبحه وبالنهي عنه والوعيد عليه .
وهذا عامّ بالنسبة إلى جميع الناس ، غير أنّ الّذين استجابوا لهذه الدعوة هم الّذين وعت نفوسهم وانصاعوا لنداء الفطرة الأُولى وبقي المنحرفون يهيمون في وادي الضلالة تائهين .
قال تعالى :
« بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ » .
« 6 »
233 -
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ ، أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » .
« 7 » قالوا : يدلّ على
هامش
( 1 ) - محمّد 23 : 47 - 24 .
( 2 ) - محمّد 29 : 47 .
( 3 ) - الفتح 20 : 48 .
( 4 ) - الفتح 24 : 48 .
( 5 ) - الحجرات 7 : 49 .
( 6 ) - الحجرات 17 : 49 .
( 7 ) - الطور 21 : 52 .