تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
222 -
« وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا . وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
« 1 » الهداية من اللّه - في الآية - هي التوفيق والمزيد من ألطافه الخاصّة يختصّ بها المؤمنون من عباده الّذين جاهدوا في سبيل لقاء ربّهم . وأمّا الّتي يقوم بها النبيّ صلى الله عليه وآله فهي هداية إرشاد ودلالة ، تعمّ جميع المكلّفين ، على ما سبق تفصيله . راجع : مسألة « الهداية والتوفيق » . 223 -
« وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ » .
« 2 » وقد ضمّت الأشاعرة أصواتها إلى أصوات المشركين في مزعومة الجبر في التكليف . لكنّه تعالى ردّ عليهم بقوله :
« ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » .
« 3 » وقد تقدّمت الآية برقم : 35 . 224 -
« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » .
« 4 » قد تقدّم الكلام في نظير الآية برقم : 162 . 225 -
« أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ ؟ ! » .
« 5 » أيضا تقدّم الكلام في نظائرها الكثيرة منها برقم : 197 . 226 - وهكذا قوله :
« أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً . فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ » .
« 6 » تقدّم الكلام في الإضلال والختم والطبع وما شاكل في عدّة مواضع . 227 -
« وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ » .
« 7 » لا يدلّ على أنّه تعالى أرسلهم ليستمعوا ، وإنّما لطف بهم وأعانهم بتمهيد السبل ليحضروا هم باختيارهم عند النبيّ صلى الله عليه وآله ويستمعوا القرآن .
هامش
( 1 ) - الشورى 52 : 42 . ( 2 ) - الزخرف 20 : 43 . ( 3 ) - الزخرف 20 : 43 . ( 4 ) - الزخرف 36 : 43 . ( 5 ) - الزخرف 40 : 43 . ( 6 ) - الجاثية 23 : 45 . ( 7 ) - الأحقاف 29 : 46 .