قلب له ، قال تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ » .
« 1 »
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » .
« 2 »
« وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ »
. « 3 »
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ »
. « 4 »
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً » .
« 5 »
« وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ »
. « 6 » إلى غيرها من آيات جاءت بنفس التعابير وهي كثيرة جدا . ولم تر القلبَ وقَعَ فيها تعبيرا عن مشتهيات نفسية إطلاقا .
ثالثا : إنّها تهديد لاذع بأولئك الّذين يرفضون قبول الدعوة ، فيعاكسون حظّهم في سعادة الحياة لتتحوّل إلى موت ذريع لاحيوية فيه ولا إحساس ولا شعور . ومن ثمّ فإنّها سقوط من ذروة إنسانية شامخة إلى حضيض حيوانية ضارية تكالبا على جيفة الحياة الدنيا الرذيلة ، ممّا يتناسب تهديدا مع رفض الدعوة في صدر الآية وانسجاما مع الرجوع إلى حكمه تعالى يوم لاحكم إلّا حكمه في الذيل . وبذلك تلتئم جملات الآية بكاملتها في تشابك ووئام وثيق . الأمر الذي تستدعيه فصاحة كلامه تعالى البديع المعجز .
والخلاصة : إنّ الآية صدرا وذيلًا ومضمونا تستدعي تفسير القلب هنا بمنشأ الإدراكات النبيلة لتكون الحيلولة بين المرء وقلبه تعبيرا آخر عن عمهه في تيه الضلال . وهكذا ختم على قلبه فلا يكاد يفقه
« فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً » .
« 7 »
« وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » .
« 8 »
« وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً »
. « 9 »
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » .
« 10 »
« وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ »
. « 11 »
« رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ » .
« 12 » إلى غيرهنّ من آيات كلّها تعابير عن معنى واحد : من يرد اللّه أن يضلّه يسلب
هامش
( 1 ) - ق 37 : 50 .
( 2 ) - محمّد 24 : 47 .
( 3 ) - البقرة 225 : 2 .
( 4 ) - البقرة 7 : 2 .
( 5 ) - البقرة 10 : 2 .
( 6 ) - التوبة 87 : 9 .
( 7 ) - النساء 78 : 4 .
( 8 ) - التوبة 87 : 9 .
( 9 ) - الأنعام 25 : 6 ؛ والإسراء 46 : 17 .
( 10 ) - البقرة 7 : 2 .
( 11 ) - الأعراف 100 : 7 .
( 12 ) - محمّد 20 : 47 .