قال شاعرهم :
أربّ يبول الثعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
23 -
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ »
« 1 » تقدّم أنّها هداية توفيق وتسديد ومزيد لطف وعناية ، لايستأهلها أولئك الّذين سعوا في آيات اللّه معاجزين .
24 -
« وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
« 2 » أي بتوفيقه تعالى وتسديده ومزيد عنايته ، بتقوية إيمان المنتصرين وإرعاب جانبهم .
25 -
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
« 3 » نفي لمسؤوليته صلى الله عليه وآله تجاه الدعوة ، وتأثيرها في قلوب القوم
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » .
« 4 »
« فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ »
. « 5 »
« إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
. « 6 »
وإلّا فالرسول صلى الله عليه وآله مسؤول عن تبليغ الدعوة والبيان :
« وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
« 7 »
26 -
« إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » .
« 8 »
أي أنّ الحروب لا تستمرّ على وتيرة واحدة ، فربّما كانت لهم وربّما كانت عليهم ، وإن كانت النصرة - على جميع الأحوال وفي نهاية المطاف - مع المؤمنين لأنّه تعالى لايخذلهم ، وهم إن غلبوا أحيانا فهو اختبار لإيمانهم والمزيد من مثوبتهم على الصبر والثبات ، وليعلموا أنّ هذه الحياة منغصة ، لاتستمرّ أحوالها على سواء ، فلا ينبغي الركون إليها ، وإنّما الهناء الخالص مع الآخرة ، وإنّها هي التي يجب السعي إليها ، ومن ثمّ قال : وليعلم . . . الخ أي ليتبيّن الثابت إيمانه عن الذي يعبد اللّه على حرف . وقوله :
لايحبّ الظالمين ، بيان أنّ ما قد يحصل للكافر من الكرّة له ، ليس إكراما لجانبه ، وانّما هو استدراج
هامش
( 1 ) - آلعمران 86 : 3 .
( 2 ) - آلعمران 126 : 3 .
( 3 ) - آلعمران 128 : 3 .
( 4 ) - الرعد 7 : 13 .
( 5 ) - فاطر 8 : 35 .
( 6 ) - الشورى 48 : 42 .
( 7 ) - الشورى 52 : 42 .
( 8 ) - آلعمران 140 : 3 .