70 ( 8 ) -
« وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ » .
« 1 »
قيل : نسختها آية السيف . وقد مرّ الكلام في نظيرتها برقم 68 .
71 ( 9 ) -
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » .
« 2 »
قال ابن حزم : نسختها آية السيف . « 3 »
قلت : بل هي محكمة ما دام التعليل قائما . فإنّه تسبيب في هتك مقدّسات الدين وهو حرام مع الأبد .
72 ( 10 ) -
« فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ » .
« 4 »
قال ابن حزم : نسختها آية السيف .
قال الطبرسي : هي كما قال : اعملوا ما شئتم ، تهديد لاترخيص . « 5 »
73 ( 11 ) -
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » .
« 6 »
قال ابن حزم : نسختها
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » .
« 7 »
قلت : على فرض التسليم فهو تخصيص لانسخ ، لأنّ الآية الأُولى حرّمت ذبائح الكفّار من مشركين وأهل كتاب . وهذه الآية الثانية أحلّت ذبائح أهل الكتاب فقط . فهو استثناء من ذلك العموم وتخصيص فيه ، لاناسخ . « 8 »
وأمّا على مذهبنا فالآية باقية على أحكامها . ولاتحلّ ذبائح الكفّار إطلاقا من غير استثناء . وكذا لو ترك الذابح المسلم التسمية قصدا فإنّ ذبيحته محرّمة عندنا أيضا وفق نصّ الآية الكريمة . « 9 »
ثمّ إنّ الطعام في آية المائدة ليس نصا فيالذبيحة - وإن فسّرته بذلك جماعة - بل وكلّ ما يتناول من الغذاء ، ولعلّ الآية ترخيص في تناول ما يهيّئه أهل الكتاب من أنواع الأغذية ، وربّما تحرّج المسلمون عن تناولها خشية نجاستها عندما يعالج تهيئتها أو طهيها
هامش
( 1 ) - الأنعام 107 : 6 .
( 2 ) - الأنعام 108 : 6 .
( 3 ) - رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ، ص 176 .
( 4 ) - الأنعام 112 : 6 .
( 5 ) - مجمعالبيان ، ج 4 ، ص 353 .
( 6 ) - الأنعام 121 : 6 .
( 7 ) - المائدة 5 : 5 .
( 8 ) - راجع : بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 471 .
( 9 ) - راجع : وسيلة النجاة لآية اللّه الإصبهاني ، ج 3 ، ص 39 و 42 .