بِإِحْسانٍ » .
« 1 » فبعد الطلقة الثالثة ليس للزوج أن يرجع إلّا بمحلّل . كما أنّ جواز الرجوع مخصوص - أيضا - بالرجعيّات دون البائنات .
وهذا تخصيص في الحكم من غير أن يكون نسخا له .
21 -
« وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » .
« 2 »
قال ابن حزم : نسختها قوله بعد ذلك :
« إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ » .
ولا يخفى أنّ الاستثناء تخصيص في عموم الحكم لانسخ له .
22 -
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » .
« 3 »
قال ابن حزم : هذه الآية نسخت بالاستثناء بقوله :
« فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما »
« 4 » فصارت هذه الإرادة باتفاق الجانبين ناسخة للحولين وقد مرّ أنّ الاستثناء تخصيص في الحكم لاغير .
23 -
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ » .
« 5 »
نسختها
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » .
« 6 » ونسختها آية المواريث . كما قيل . « 7 »
وقد مضى شطر من الكلام حولها وأنّه لانسخ بعد كون الحكم في الآية الأُولى استحبابيا . « 8 »
24 -
« لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ » .
« 9 »
قال ابن مسعود : « إنّها منسوخة بآية السيف » . « 10 »
هامش
( 1 ) - البقرة 229 : 2 . راجع : رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ، ص 165 .
( 2 ) - البقرة 229 : 2 .
( 3 ) - البقرة 233 : 2 .
( 4 ) - البقرة 233 : 2 .
( 5 ) - البقرة 240 : 2 .
( 6 ) - البقرة 234 : 2 .
( 7 ) - راجع : تفسير شبّر ، ص 76 .
( 8 ) - « عرض آيات منسوخة » برقم 3 .
( 9 ) - البقرة 256 : 2 .
( 10 ) - روح المعاني ، ج 3 ، ص 11 .