17 -
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » .
« 1 »
قال ابن حزم : نسختها
« وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما » .
« 2 » وكذا قوله :
« لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى » .
« 3 » وأخيرا قوله تعالى :
« فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » .
« 4 »
أقول : ليس هذا نسخا ، بل هو من التدرّج في الأحكام إلى اللحن الأشدّ ، وإلّا فالخمر كانت محرّمة منذ البدء ، غير أنّ لحن التحريم اشتدّ شيئا فشيئا إزالة لما تمكّن في نفوس القوم من هذه العادة الخبيثة .
18 -
« وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » .
« 5 »
العفو : ما فضل عن نفقة الأهل والعيال . كان المسلمون قد أُمروا في بدء الهجرة بإنفاق ما يفضل لديهم من مال من غير تعيين للمقدار . ثمّ نسخت هذه الشريعة بتشريع الزكاة المفروضة
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »
« 6 » كذا روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . « 7 »
لكن هذا رفع لظاهر إطلاق الآية في الوجوب ، أمّا أصل استحباب إنفاق العفو فثابت غير منسوخ ، وقد مرّ نظيره في آية الوصيّة برقم 8 . فهو نسخ جانبيّ لاكلّي .
19 -
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » .
« 8 »
قال مجاهد : إنّها منسوخة بآية
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
« 9 » هذا بناء على شمول لفظ « المشركات » للكتابيّات « 10 » وعليه فآية المائدة تخصيص في آية البقرة لانسخ .
20 -
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » .
« 11 »
قال ابن حزم : إنّها منسوخة بقوله تعالى :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
هامش
( 1 ) - البقرة 219 : 2 .
( 2 ) - البقرة 219 : 2 .
( 3 ) - النساء 43 : 4 .
( 4 ) - المائدة 91 : 5 .
( 5 ) - البقرة 219 : 2 .
( 6 ) - التوبة 103 : 9 .
( 7 ) - مجمع البيان ، ج 2 ، ص 316 .
( 8 ) - البقرة 221 : 2 .
( 9 ) - المائدة 5 : 5 .
( 10 ) - مجمع البيان ، ج 2 ، ص 318 .
( 11 ) - البقرة 228 : 2 .