وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » .
« 1 »
قال ابن عباس : نسختها
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ » .
« 2 »
قال الطبرسي : هذا بعيد ، لأنّ النسخ لا يجوز أن يدخل الخبر الَّذي هو متضمّن للوعد ، وإنّما يجوز دخوله في الأحكام الشرعيّة التي يجوز تغيّرها وتبدّلها بتغيّر المصلحة ، فالأَولى تفنيد هذه النسبة إلى ابن عباس . « 3 »
والآية الأُولى تعني : أنَّ الذينَ آمنوا بأفواههم وكذا اليهود والنصارى والصابئون جميعا إن آمنوا باللّه صدقا ، وسلّموا لرسول اللّه إخلاصا فلهم أجرهم . . . وهذا المعنى ثابت غير منسوخ ، ومتوافق مع الآية الثانية أيضا .
2 -
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » .
« 4 »
عن قتادة : أنّها منسوخة بآية السيف . « 5 »
لكنّه غريب بعد أن كان الكلام الجميل والخلق الكريم ممّا حبّذ إليه الإسلام بصورة عامّة .
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 6 »
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 7 » هذا فضلا عن كونها حكاية عن ميثاق سابق أخذه تعالى على بني إسرائيل ، فلا مجال للقول بنسخها بتشريع القتال مع المشركين المناوئين للإسلام .
3 -
« فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » .
« 8 »
نسختها آية
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » .
« 9 »
هامش
( 1 ) - البقرة 62 : 2 .
( 2 ) - آل عمران 85 : 3 .
( 3 ) - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 127 .
( 4 ) - البقرة 83 : 2 .
( 5 ) - التوبة 5 : 9 . راجع : مجمع البيان ، ج 1 ، ص 150 .
( 6 ) - النحل 125 : 16 .
( 7 ) - الأنعام 108 : 6 .
( 8 ) - البقرة 109 : 2 .
( 9 ) - التوبة 29 : 9 .