الحسن : كان هذا قبل الأمر بقتال المشركين كافّة . « 1 »
المرحلة الأخيرة : إعلان حرب عوان على عامّة المشركين لغاية استئصالهم ، لا يعقد معهم عهدا ولا تقبل منهم ذمّة :
« وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً » .
« 2 »
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ » .
« 3 »
وأمّا أهل الكتاب فقتال أو قبول جزية :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » .
« 4 » ولاشك أن كلّ مرحلة لاحقة نسخت سابقتها وأصبح كلّ ناسخ بالأمس منسوخا في غده وهكذا .
وقد أسبقنا أنّ هذا من النسخ المشروط والذي يدور مدار الشرائط والظروف وليس من النسخ الثابت المصطلح .
قائمة المنسوخات
تلك التي قدّمنا من آيات قيل بنسخها حسب المصطلح ، وهي لم تتجاوز بضع عشرات . وهناك من أنهى الآيات المنسوخة إلى ما يربو على المائتين ، وهي غاية في المبالغة ، ولعلّه من النسخ بمعناه العامّ الشامل للتخصيص والتقييد أيضا .
ونحن نتابعهم في هذا التعداد حسب نظم القرآن ، ونعقّب كلّ آية بما صحّ لدينا من نظر :
من سورة البقرة - ستّ وعشرون آية
1 -
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ، ج 5 ، ص 84 .
( 2 ) - التوبة 36 : 9 .
( 3 ) - التوبة 5 : 9 .
( 4 ) - التوبة 29 : 9 .