وقرأ الباقون « تجارةٌ . . . » بالرفع ، على أن تكون « كان » تامّة ، قياسا على قوله :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ »
قبلها . « 1 »
لكن الرفع هناك كان لأجل الدلالة على عموم الحكم ، يشمل كلّ معسر ، وليس مخصوصا بالمتبايعين فحسب ، ومن ثمّ أجمعوا على الرفع هناك . فلا موضع للقياس عليه . « 2 »
* « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » .
« 3 »
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : « فرُهُن . . . » بضمّ الراء والهاء ، جمع رَهْن . مثل سَقْف وسُقُف .
وقرأ عاصم والباقون : « فَرِهان » . . . لأنّ جمع فَعْل على فِعال أقيس في العربيّة ، نحو بَحْر وبِحار وعبد وعباد ، وكعب وكعاب ، ونعل ونعال . .
قال مكّي : جمع فعل على فعال كثير ، وجمع فَعْل على فُعُل قليل ، وإنّما أتى منه أشياء نوادر في الكلام . فيحمل القرآن على الكثير الفاشي وهو فعال ، وهو الاختيار . « 4 »
ومن سورة آل عمران :
* « قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ » .
« 5 »
قرأ نافع : « ترونهم . . . » بالتاء بناء منه على أنّ الخطاب مع اليهود . « 6 »
وقرأ عاصم والباقون بالياء . قال أبو عمرو : لو كانت بالتاء لكانت « مثليكم . . . » قال مكّي : وقد كان يلزم من قرأ بالتاء أن يقرأ « مثليكم » وذلك لا يجوز ، لمخالفة الخطّ . . . « 7 »
* « فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ » .
« 8 »
قرأ نافع وأبو عمرو : « ومن اتبعني » بالياء على خلاف مرسوم الخط .
هامش
( 1 ) - البقرة 280 : 2 .
( 2 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 322 .
( 3 ) - البقرة 283 : 2 .
( 4 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 322 - 323 .
( 5 ) - آل عمران 13 : 3 .
( 6 ) - حجة القراءات ، ص 154 .
( 7 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 336 .
( 8 ) - آل عمران 20 : 3 .