ومن سورة الأنعام :
قرأ حمزة والكسائي : « فَبِهُداهُمُ اقْتَدِ » . « 1 »
وقرأ عاصم والباقون : « اقتده . . . » بهاء السكت وصلا ، وحجّتهم أنّها مثبتة في المصحف ، فكرهوا إسقاط حرف من المصاحف . « 2 »
قرأ ابن عامر : « قتل أولادهمْ شُرَكائِهِمْ » « 3 » بإضافة القتل إلى الشركاء مع فصل المفعول به . وقد خطّأه الأئمّة وسائر العلماء .
وقرأ عاصم والباقون :
« قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ »
بإضافة القتل إلى الأولاد ورفع الشركاء فاعلا للمصدر . وقد بحثنا عن ذلك بتفصيل .
ومن سورة الأعراف :
« وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ »
« 4 » وكذا في سورتي الفرقان ( 48 : 25 ) والنمل ( 63 : 27 ) بالباء .
هذه هي قراءة عاصم وحده ، قال أبو زرعة : وحجّته قوله تعالى :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ »
« 5 » وذلك أنّ الريح تبشّر بالمطر ، قال : وكان عاصم ينكر أن تكون الريح تُنشر ، وكان يقول : المطر ينشر ، أي : يحيي الأرض بعد موتها ، يقال : نشر وأنشر إذا أحيى . « 6 »
وقرأ حمزة والكسائي : « نَشْرا » وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : « نُشُرا » . وقرأ ابن عامر « نُشْرا » . ودلائلهم في ذلك غير وافية . « 7 »
ومن سورة هود :
قرأ عاصم وحده : « يابُنيّ ارْكَبْ مَعَنا » « 8 » بفتح الياء ، وقرأ الباقون بالكسر . « 9 » ويأتي نظيره في سورة لقمان .
هامش
( 1 ) - الأنعام 90 : 6 .
( 2 ) - حجة القراءات ، ص 260 .
( 3 ) - الأنعام 137 : 6 .
( 4 ) - الأعراف 57 : 7 .
( 5 ) - الروم 46 : 30 .
( 6 ) - حجة القراءات ، ص 286 .
( 7 ) - راجع : الكشف ، ج 1 ، ص 465 .
( 8 ) - هود 42 : 11 .
( 9 ) - حجة القراءات ، ص 340 .