قرأ ورش عن نافع « الداعي » بالياء . لأنّه الأصل .
وقرأ عاصم والباقون : « الداع » بغير ياء ، وحجّتهم أنّ ذلك في المصحف كذلك بغير ياء ، فلا ينبغي أن يخالف رسم المصحف . « 1 »
* « وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ » .
« 2 »
قرأ نافع : « حتى يقولُ » بالرفع ، زعما أنّها بمعنى « قال » على الماضي . « 3 »
وقرأ عاصم والباقون بالنصب على الأصل ، لأنّ مدخول « حتى » غاية للزلزال ، وتكون « حتّى » هنا بمعنى « إلى أن » .
* « قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا » .
« 4 »
قرأ نافع : « هل عَسِيتم » بكسر السين ، لغة رديئة .
وقرأ عاصم والباقون بالفتح ، لغة فصحى .
قال أبو عبيد : القراءة عندنا هي الفتح ، لأنّها أعرف اللغتين . ولو كان الكسر صحيحا لقرئ « عَسى ربُّنا . . . » « 5 » بكسر السين ، وقد أجمعوا هناك على الفتح لاغير .
قال مكّي : والفتح في السين هي اللغة الفاشية ، وعليها أجمع القرّاءُ ونافع معهم في غير ماهنا .
قال : وهو الاختيار ، لإجماع القرّاء عليه مع المضمر والمظهر ، وإنّما خالفهم نافع وحده مع المضمر . وقد قال أبو حاتم : ليس للكسر وجه . « 6 »
* « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها » .
« 7 »
قرأ عاصم : « تجارةً . . . » بالنصب خبرا ، والاسم مضمرٌ ، والمعنى : « إلّا أَنْ تكون المعاملة تجارةً حاضرةً » .
هامش
( 1 ) - راجع : حجة القراءات ، ص 126 - 127 .
( 2 ) - البقرة 214 : 2 .
( 3 ) - حجة القراءات ، ص 131 .
( 4 ) - البقرة 246 : 2 .
( 5 ) - القلم 32 : 68 .
( 6 ) - حجة القراءات ، ص 139 - 140 ؛ والكشف ، ج 1 ، ص 303 .
( 7 ) - البقرة 282 : 2 .