ومسائل وله شعر جيّد فيهم عليهم السّلام ، وكان مقدّما عند السلطان وكان ورعا زاهدا ناسكا عالما عاملا ولم يكن أحد في آل أبي طالب مثله في زمانه في علوّ النسب ، وذكر السيّد ابن طاووس رحمه اللّه انّه من وكلاء الناحية الذين لا تختلف الشيعة فيهم ، توفّي في جمادى الأول سنة ( 261 ) ، قال المسعودي : وقبره مشهور والظاهر انّ مراده في بغداد لأنّه كان متوطّنا فيها ، وكان أبوه القاسم أمير اليمن رجلا جليلا وكانت أمّ القاسم أمّ حكيم بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر فهو ابن خالة مولانا الصادق عليه السّلام .
هشام العباسيّ
ذكر هشام بن إبراهيم العباسيّ وقضاء موسى بن جعفر عليهما السّلام حاجته « 1 » .
في انّ : أبا الحسن الرضا عليه السّلام عوّذ صداعه ووهب له ثوبين من ثيابه « 2 » .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخصّ الناس عند الرضا عليه السّلام من قبل أن يحمل ، وكان عالما أديبا لبيبا « 3 » وكانت أمور الرضا عليه السّلام تجري من عنده وعلى يده وتصير الأموال من النواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السّلام ، فلمّا حمل أبو الحسن عليه السّلام اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين فقرّبه ذو الرياستين وأدناه فكان ينقل أخبار الرضا عليه السّلام إلى ذي الرياستين والمأمون فحظي بذلك عندهما وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئا ، فولّاه المأمون حجابة الرضا عليه السّلام وكان لا يصل إلى الرضا عليه السّلام الّا من أحبّ وضيّق على الرضا عليه السّلام فكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه ، وكان لا يتكلّم الرضا عليه السّلام في داره بشيء الّا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام وقال : أدّبه ، فسمّي هشام العباسيّ لذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 39 / 264 ، ج : 48 / 109 .
( 2 ) ق : 12 / 3 / 12 ، ج : 49 / 40 .
( 3 ) لسنا ( ظ ) .
( 4 ) ق : 12 / 13 / 40 ، ج : 49 / 139 .