جزى اللّه خيرا عصبة أسلميّة * صباح الوجوه صرّعوا حول هاشم
الأبيات .
بيان : الإرقال ضرب من الخبب ، ولقّب هاشم به لأنّ عليّا عليه السّلام دفع إليه الراية يوم صفّين فكان يرقل بها إرقالا « 1 » .
ولمّا قتل هاشم أخذ ابنه اللواء فأسر أسرا فأتي به معاوية فلمّا دخل عليه وعنده عمرو بن العاص قال : يا أمير المؤمنين هذا المختار بن المرقال فدونك الضبّ اللاحظ فانّ العصا من العصيّة وإنّما تلد الحيّة حيّة وجزاء السيّئة السيّئة . . . الخ « 2 » .
مدح هاشم بن عتبة من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا قلّد محمّد بن أبي بكر مصر فملكت عليه وقتل ، قال : وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ولو ولّيته إيّاها لما خلّى لهم العرصة ولا أنهز لهم الفرصة ، بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر فلقد كان اليّ حبيبا وكان لي ربيبا « 3 » .
أقول : قال شيخنا في ( المستدرك ) : هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص المرقال حامل الراية العظمى بصفّين الشهيد في يوم شهادة عمّار ، عظيم الشأن جليل القدر من أراد تحقيقه فعليه بمراجعة وقعات صفّين ، انتهى .
السيّد هاشم البحرانيّ
السيّد هاشم البحرانيّ التوبلي هو العالم الجليل والمحدّث الكامل النبيل الماهر المتتبّع في الأخبار صاحب المؤلّفات الكثيرة كالبرهان في تفسير القرآن ومعالم الزلفى ومدينة المعاجز وغاية المرام وغير ذلك ، وبلغ في القدس والتقوى بمرتبة ، قال صاحب ( الجواهر ) في العدالة : لو كان معنى العدالة الملكة دون حسن الظاهر
هامش
( 1 ) ق : 8 / 46 / 529 ، ج : 33 / 37 .
( 2 ) ق : 8 / 46 / 528 ، ج : 33 / 34 .
( 3 ) ق : 8 / 63 / 655 ، ج : 33 / 580 .