هاشم المرقال وجهاده في صفّين
هاشم بن عتبة المرقال كان من أفاضل أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ، وكان على ميسرة أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين « 2 » .
إخبار هاشم المرقال أمير المؤمنين عليه السّلام عمّا في نفسه من البصيرة في الدين وثباته في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام ورغبته إلى الجهاد وإلى الآخرة وقوله : واللّه ما أحبّ انّ لي ما على الأرض ممّا أقلّت وما تحت السماء ممّا أظلّت وانّي واليت عدوّا لك أو عاديت وليّا لك ، وقول أمير المؤمنين عليه السّلام له : اللّهم ارزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيّك « 3 » .
روي : انّ في صفّين كان عمّار لا يمرّ بواد من أودية صفّين الّا تبعه من كان هناك من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ جاء إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص وهو المرقال وكان صاحب راية عليّ عليه السّلام فقال : يا هاشم أعورا وجبنا لا خير في أعور لا يغشى الناس اركب يا هاشم ، فركب ومضى معه وهو يقول :
أعور يبغي أهله محلّا * قد عالج الحياة حتّى ملّا
وعمّار يقول : تقدّم يا هاشم ، الجنة تحت ظلال السيوف والموت تحت أطراف الأسل وقد فتحت أبواب السماء وزيّنت الحور العين ، اليوم ألقى الأحبّة محمّدا وحزبه « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 77 / 748 ، ج : 22 / 318 .
( 2 ) ق : 8 / 45 / 511 ، ج : 32 / 573 .
( 3 ) ق : 8 / 44 / 476 ، ج : 32 / 403 .
( 4 ) ق : 8 / 46 / 523 ، ج : 33 / 13 .