باب الهاء بعده الشين
هشم :
هاشم بن عبد مناف
هاشم بن عبد مناف اسمه عمرو العلى ، قال الشاعر :
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
وكان يكسي العريان ويطعم الجايع ويفرّج عن المعسر ويوفي عن المديون ومن أصيب بدم دفع عنه ، وكان بابه لا يغلق عن صادر ولا وارد ، تزوّج سلمى بنت عمرو من أهل يثرب وله في تزويجه إيّاها حكاية طويلة ، ومات بغزة شام وقبره معروف هناك ثمّ عزم عبيده وغلمانه على الرحيل بأمواله وساروا حتّى أشرفوا على يثرب فبكوا بكاء شديدا ونادوا : وا هاشماه وا عزّاه ، وخرج الناس وخرجت سلمى وأبوها وعشيرتها فنظروا فإذا بخيل هاشم قد جزّوا نواصيها وشعورها وعبيد هاشم يبكون ، فلمّا سمعت سلمى بموت هاشم مزّقت أثوابها ولطمت خدّها وقالت : وا هاشماه ، مات واللّه لفقدك الكرام « 1 » .
أقول : تقدّم في « أمد » ما ذكره الشيخ المعمّر في وصف هاشم بن عبد مناف وأميّة عند معاوية ، وتقدّم في « اما » مدح بني هاشم ،
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم سنّة .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 1 / 10 - 14 ، ج : 15 / 36 - 57 .