ويستعمل التقيّة ، وكانت العامّة تعظّمه وقد تناظر اثنان فزعم واحد انّ أبا بكر أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ عمر ثمّ عليّ وقال الآخر : بل عليّ عليه السّلام أفضل من عمر ، فدار الكلام بينهما فقال أبو القاسم رضي اللّه عنه : الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصدّيق ثمّ بعده الفاروق ثمّ بعده عثمان ذو النورين ثمّ عليّ الوصيّ ، وأصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا ، فبقي من حضر المجلس متعجّبا من هذا القول وكانت العامّة الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض ؛ وبلغ الشيخ أبا القاسم رحمه اللّه انّ بوّابا كان له على الباب الأوّل قد لعن معاوية وشتمه فأمر بطرده وصرفه عن خدمته فبقي مدّة طويلة يسأل في أمره فلا واللّه ما ردّه إلى خدمته كلّ ذلك للتقيّة « 1 » .
كمال الدين : قال الرضا عليه السّلام : لا دين لمن لا ورع له ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، إنّ أكرمكم عند اللّه ( عزّ وجلّ ) أعملكم بالتقيّة قبل خروج قائمنا عليه السّلام ، فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منّا « 2 » .
: ألا وانّ أعظم فرائض اللّه عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقيّة على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم وقضاء حقوق إخوانكم في اللّه وانّ اللّه يغفر كلّ ذنب بعد ذلك ولا يستقصي فأمّا هذان فقلّ من ينجو منهما الّا بعد مسّ عذاب شديد « 3 » .
أقول : قد تقدّم ما يناسب ذلك في « سخا » و « ورى » .
باب سوء المحضر ومن يكرمه الناس اتّقاء شرّه « 4 » .
أقول : قد تقدّم ما يتعلق بذلك في « شرر » وتقدّم في « مهر » انّ مهر السنّة كان اثنتي عشرة أوقيّة ونشّا .
هامش
( 1 ) ق : 13 / 22 / 97 ، ج : 51 / 356 .
( 2 ) ق : 13 / 33 / 183 ، ج : 52 / 321 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 15 / 63 ، ج : 74 / 229 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 71 / 194 ، ج : 75 / 279 .