تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ »
« 1 » . الكافي : عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحايط فاتّكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدنيا فرزق اللّه حاضر للبرّ والفاجر ؟ قلت : ما على هذا أحزن وانّه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر أو قال قادر « 2 » ؟ قلت : ما على هذا أحزن وانّه لكما تقول ، فقال : ما « 3 » حزنك ؟ قلت : ممّا يتخوّف من فتنة ابن الزبير وما فيه الناس ، قال : فضحك ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين هل رأيت أحدا دعا اللّه فلم يجبه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا توكّل على اللّه تعالى فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا سأل اللّه تعالى فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثمّ غاب عنّي . بيان : فيه شرح الخبر وجملة من أحوال ابن الزبير وانّ الظاهر انّ هذا الرجل إمّا كان ملكا تمثّل بشرا بأمر اللّه تعالى أو كان بشرا كخضر أو الياس عليهما السّلام ، وكونه عليه السّلام أفضل وأعلم منهم لا ينافي إرسال اللّه تعالى بعضهم إليه لتذكيره وتسكينه كإرسال بعض الملائكة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكونه عليه السّلام عالما بما ألقي إليه لا ينافي التذكير فانّ أكثر أرباب المصائب عالمون بما يلقى إليهم على سبيل التسلية والتعزية ومع ذلك ينفعهم لا سيّما إذا علم انّ ذلك من قبل اللّه تعالى « 4 » . أيضا ذكر الخبر برواية أخرى « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء / الآية 217 . ( 2 ) الترديد في كلام الراوي . ( 3 ) ممّ ( خ ل ) . ( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 26 / 152 ، ج : 71 / 122 . ( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 26 / 158 ، ج : 71 / 148 . ق : 11 / 3 / 13 ، ج : 46 / 37 . ق : 11 / 9 / 42 ، ج : 46 / 145 .