يبقى لنا معه طريق ، فانتبه وحكى لهم المنام فقال : خذوه عجلا فأخذوه ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف .
وروى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي : انّه رأى كلّ واحد من القبور التي في المشهد الشريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتدّ متصل بالقبّة الشريفة ( صلوات اللّه على مشرّفها ) ، إلى أن قال : ومن خواصّ ذلك الحرم الشريف انّ جميع المؤمنين يحشرون فيه .
مدح وادي السلام
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : ما من مؤمن يموت في شرق الأرض وغربها الّا وحشر اللّه روحه إلى وادي السلام - وجاء في الأخبار والآثار انّه بين وادي النجف والكوفة - كأنّي بهم قعود يتحدّثون على منابر من نور ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، انتهى « 1 » .
البرسي في ( المشارق ) عن الفضل بن شاذان : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام اضطجع في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي ألا أفرش لك ثوبي تحتك ؟ فقال :
لا إن هي الّا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه « 2 » .
في انّ كلّ مؤمن يموت يحشر روحه إلى وادي السلام من نجف « 3 » .
ما روي في وجه تسمية نجف بنجف
علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ النجف كان جبلا وهو الذي قال ابن نوح :
« سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ »
« 4 » ، ولم يكن على وجه الأرض جبل
هامش
( 1 ) ق : 22 / 12 / 37 ، ج : 100 / 233 .
( 2 ) ق : 3 / 31 / 158 ، ج : 6 / 237 و 242 .
( 3 ) ق : 3 / 31 / 167 ، ج : 6 / 268 .
( 4 ) سورة هود / الآية 43 .