تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يبقى لنا معه طريق ، فانتبه وحكى لهم المنام فقال : خذوه عجلا فأخذوه ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف . وروى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي : انّه رأى كلّ واحد من القبور التي في المشهد الشريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتدّ متصل بالقبّة الشريفة ( صلوات اللّه على مشرّفها ) ، إلى أن قال : ومن خواصّ ذلك الحرم الشريف انّ جميع المؤمنين يحشرون فيه .

مدح وادي السلام

وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : ما من مؤمن يموت في شرق الأرض وغربها الّا وحشر اللّه روحه إلى وادي السلام - وجاء في الأخبار والآثار انّه بين وادي النجف والكوفة - كأنّي بهم قعود يتحدّثون على منابر من نور ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، انتهى « 1 » . البرسي في ( المشارق ) عن الفضل بن شاذان : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام اضطجع في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي ألا أفرش لك ثوبي تحتك ؟ فقال : لا إن هي الّا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه « 2 » . في انّ كلّ مؤمن يموت يحشر روحه إلى وادي السلام من نجف « 3 » .

ما روي في وجه تسمية نجف بنجف

علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ النجف كان جبلا وهو الذي قال ابن نوح :
« سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ »
« 4 » ، ولم يكن على وجه الأرض جبل
هامش
( 1 ) ق : 22 / 12 / 37 ، ج : 100 / 233 . ( 2 ) ق : 3 / 31 / 158 ، ج : 6 / 237 و 242 . ( 3 ) ق : 3 / 31 / 167 ، ج : 6 / 268 . ( 4 ) سورة هود / الآية 43 .