على قول غيره من أئمّة الرجال في مقام المعارضة في الجرح والتعديل ولو كان نصّا ، يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ كالشيخ المفيد وأبي العباس السيرافي وابن الجندي وابن عبدون والغضائري وأبي الحسين بن أبي جيد القمّيّ والتلعكبريّ ومحمّد بن هارون التلعكبريّ ووالده عليّ بن أحمد وغيرهم ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) ، كان مولد هذا الشيخ في صفر سنة ( 372 ) وتوفّي بمطير آباد سنة ( 450 ) خمسين وأربعمائة موافق كلمة « انّ الرحمة عليه » .
نجف :
النجف الأشرف وفضله
باب فضل النجف وماء الفرات « 1 » .
إرشاد القلوب : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : الغري قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما وقدّس عليه عيسى تقديسا واتّخذ عليه إبراهيم خليلا ومحمّدا ( صلّى اللّه عليه وآله وعليهم ) حبيبا وجعله للنبيّين مسكنا .
وروي : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام نظر إلى ظهر الكوفة فقال : ما أحسن منظرك وأطيب قعرك اللّهم اجعله قبري « 2 » .
ومن خواصّ تربته إسقاط عذاب القبر وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت عليهم السّلام .
وروي عن القاضي بن بدر الهمداني الكوفيّ وكان رجلا صالحا قال : كنت في جامع الكوفة ذات ليلة وكانت ليلة مطيرة فدقّ باب مسلم جماعة ففتح لهم وذكر بعضهم انّ معهم جنازة فأدخلوها وجعلوها على الصفّة التي تجاه مسلم بن عقيل عليه السّلام ، ثمّ انّ أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لآخر : ما تبعثر « 3 » حتّى نبصر هل لنا معه حساب وينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدّى الرصافة فما
هامش
( 1 ) ق : 22 / 12 / 35 ، ج : 100 / 226 .
( 2 ) وفي إرشاد القلوب : اللّهمّ اجعل قبري بها .
( 3 ) بعثر : نظر وفتش . ( القاموس ) .