مفيدك علم ذلك ، اعلم انّه لمّا افتقد الإنجيل الأول اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوا لهم : قتل عيسى بن مريم عليهما السّلام وافتقدنا الإنجيل وأنتم العلماء فما عندكم ؟
فقال لهم الوقا ومرقابوس : انّ الإنجيل في صدورنا ونحن نخرجه إليكم سفرا سفرا في كلّ أحد فلا تحزنوا عليه ولا تخلّوا الكنايس فانّا سنتلوه عليكم في كلّ أحد سفرا سفرا حتّى نجمعه كلّه ، فقصد الوقا ومرقابوس ويوحنّا ومتّى فوضعوا لكم هذا الإنجيل بعد ما افتقدتم الإنجيل الأوّل وانّما كان هؤلاء الأربعة تلاميذا لتلاميذ الأولين ، أعلمت ذلك ؟ قال الجاثليق : أمّا هذا « 1 » فلم أعلمه وقد علمته الآن وقد بان لي من فضل علمك بالإنجيل وسمعت أشياء ممّا علمته شهد قلبي انّها حقّ فاستزدت كثيرا من الفهم « 2 » .
نعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الإنجيل
نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوراة والإنجيل « 3 » .
وممّا كتب في الإنجيل : ابن البرّة ذاهب والفارقليط يأتي بعده يحيي « 4 » لكم الأسرار ويفسّر لكم كلّ شيء وهو يشهد لي كما شهدت له فانّي أجيئكم بالأمثال وهو يجيئكم بالتأويل « 5 » .
أقول : قال في ( مجمع البحرين ) : الإنجيل كتاب عيسى بن مريم عليه السّلام ويذكّر ويؤنّث ، فمن أنّث أراد الصحيفة ومن ذكّر أراد الكتاب ، قيل افعيل من النجل وهو
هامش
( 1 ) أمّا قبل هذا ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 4 / 23 / 162 ، ج : 10 / 306 .
ق : 5 / 70 / 411 ، ج : 14 / 332 .
( 3 ) ق : 6 / 2 / 42 ، ج : 15 / 177 .
ق : 6 / 63 / 656 ، ج : 21 / 351 .
( 4 ) يجلي ( خ ل ) .
( 5 ) ق : 6 / 2 / 49 ، ج : 15 / 211 .