( الغيبة ) مسندا عن مشايخه ، وقد تقدّم نقل أسطر منه في « أخا » « 1 » .
أقول : النجاشيّ الأول هو ملك الحبشة أسلم في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه وأخباره معهم ومع كفّار قريش الذين طلبوا منه أن يسلّم إليهم المسلمين مشهورة ، توفّي ببلاده قبل فتح مكّة ولمّا مات نعاه جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجمع الناس في البقيع وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشيّ وصلّى عليه ، واسمه اصحمة ، والنجاشيّ لقب له ولملوك الحبشة مثل كسرى للفرس والقيصر للروم .
وأمّا النجاشيّ الثاني فهو رجل مؤمن كان اسمه عبد اللّه وكان زيديّا ثمّ رجع وكان واليا على الأهواز في أيّام مولانا الصادق عليه السّلام كما علمت .
الشيخ النجاشيّ صاحب الرجال
وأمّا النجاشيّ المذكور في أندية العلماء ومصنّفات الأصحاب سيّما في الكتب الرجاليّة فهو الشيخ الثقة الثبت الجليل النقّاد البصير والمضطلع الخبير أبو العباس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العباس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه النجاشيّ المتقدم ذكره ، كان رحمه اللّه صاحب كتاب الرجال المعروف الدائر الذي اتّكل عليه كافة الأصحاب المرموز ب ( جش ) ، وكان رحمة اللّه عليه من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل ، وهو الرجل كلّ الرجل لا يقاس بسواه ولا يعدل به من عداه ، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه ، وبالجملة فجلالة قدره وعظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى نقل الكلمات بل الظاهر منهم تقديم قوله ولو كان ظاهرا
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 81 / 215 ، ج : 75 / 360 .
ق : 17 / 7 / 54 ، ج : 77 / 189 .
ق : 17 / 23 / 190 ، ج : 78 / 271 .