توضيح : كلامها ( رضي اللّه عنها ) مع عايشة متواتر المعنى رواه الخاصّة والعامّة بأسانيد جمّة وفسّروا ألفاظه في كتب اللغة ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج وشرحه وقال : ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث ، ورواه أحمد بن أبي طاهر في باب بلاغات النساء بأدنى تغيير
وقال بعد حكاية كلام أمّ سلمة : قالت عايشة : يا أمّ سلمة ما أقبلني لموعظتك وأعرفني بنصحك ، ليس الأمر كما تقولين ، ما أنا بمغتمزة بعد التفريد ولنعم المطلع مطلع أصلحت فيه بن فئتين متناجزتين واللّه المستعان .
ورواه الزمخشري في الفايق وقال بعد قولها « سدافته » : وروي سجافته ، وبعد قولها « فئتان متناجزتان » : أو متناحرتان ، ثمّ قال : السدّة الباب ، تريد انّك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنزلة سدّة الدار من أهلها ، فإن نابك أحد بنائبة أو نال منك نائل فقد ناب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترك ما يجب ونال منه ، فلا تعرّضي بخروجك أهل الإسلام لهتك حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترك ما يجب عليهم من تعزيره وتوقيره ؛ ندح الشيء فتحه ووسعه وبدحه نحوه من البداح وهو المتسع من الأرض ، العقيري كأنّها تصغير العقرى فعلى من عقر إذا بقي مكانه لا يتقدّم ولا يتأخر فزعا أو أسفا أو خجلا وأصله من عقرت به إذا أطلت حبسه كأنّك عقرت راحلته فبقي لا يقدر على البراح ، أرادت نفسها أي سكّني نفسك التي صفتها أو حقّها أن تلزم مكانها ولا تبرح بيتها واعملي بقوله :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
« 1 » ؛ أصحر أي خرج إلى الصحراء وأصحر به غيره وقد جاء هاهنا متعدّيا على حذف الجارّ وايصال الفعل ،
وقال في النهاية في حديث أمّ سلمة : قالت لعايشة : لو أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعهد إليك علت أي عدلت عن الطريق وملت .
قال القتيبي : وسمعت من يرويه بكسر العين فإن كان محفوظا فهو من عال في البلاد يعيل إذا ذهب ، ويجوز أن يكون من عاله يعوله إذا غلبه ، أي غلبت على رأيك ، ومنه قولهم « عيل صبرك » ، وقيل جواب
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 33 .