وقولها : « فلا تندحيه » أي لا تفتحيه فتوسّعيه بالحركة والخروج يقال ندحت الشيء إذا أوسعته ، ومنه يقال « أنا في مندوحة عن كذا » أي في سعة .
وتريد بقولها « قد جمع القرآن ذيلك » قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى »
« 1 » .
وقولها : « وسكّن عقيراك » من عقر الدار وهو أصلها وأهل الحجاز يضمّون العين وأهل نجد يفتحونها ، فكانت عقيرا اسم مبنيّ من ذاك على التصغير ومثله ممّا جاء مصغّرا الثريّا والحميّا وهي سورة الشراب ، ولم يسمع بعقيرا الّا في هذا الحديث .
وقولها : « فلا تصحريها » أي لا تبرزيها وتباعديها وتجعليها بالصحراء ، يقال أصحرنا إذا أتينا الصحراء كما يقال أنجدنا إذا أتينا نجدا .
وقولها : « علت » أي ملت إلى غير الحقّ ، والعول الميل والجور قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا »
« 2 » يقال عال يعول إذا جاوز .
وقولها : « بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد » أي عن التقدّم والسبق لأنّ الفرطة اسم في الخروج والتقدّم مثل غرفة وغرفة ، يقال « في فلان فرطة » أي تقدّم وسبق ، يقال « فرطته في المال » أي سبقته .
وقولها : « انّ عمود الإسلام لن يثاب بالنساء إن مال » أي لا يردّ بهنّ إلى استوائه ، ثبت إلى كذا أي عدت إليه .
وقولها : « لن يرأب بهنّ إن صدع » أي لا يسدّ بهنّ ، يقال : « رأبت الصدع لأمته فانضمّ » .
وقولها : « حماديات النساء » هي جمع حمادى ويقال : « قصاراك أي تفعل ذلك وحماداك » كأنّها تقول جهدك وغايتك .
وقولها : « غضّ الأبصار » معروف .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 33 .
( 2 ) سورة النساء / الآية 3 .