تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الخصال : عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران عليهما السّلام أن قال له : لا تعيّرن أحدا بذنب ؛ وانّ أحبّ الأمور إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) ثلاثة : القصد في الجدة والعفو في المقدرة والرفق بعباد اللّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا الّا رفق اللّه ( عزّ وجلّ ) به يوم القيامة ، ورأس الحكم مخافة اللّه تعالى « 1 » . كتابي الحسين بن سعيد : عن الباقرين عليهما السّلام : انّ أبا ذر عيّر رجلا على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمّه فقال له : يا بن السوداء ، وكانت أمّه سوداء ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تعيّره بأمّه يا أبا ذر ؟ ! قال : فلم يزل أبو ذرّ يمرّغ وجهه في التراب ورأسه حتّى رضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه « 2 » . الصادقي عليه السّلام : انّ الأنبياء عليهم السّلام لا يصبرون على التعبير « 3 » . تعيير عمر لسلمان على إقباله على سفّ الخوص وأكل الشعير « 4 » .

[ تعيير معاوية لأمير المؤمنين وجوابه عليه السّلام ]

تعيير معاوية لأمير المؤمنين عليه السّلام : وعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ويداك في يدي ابنيك حسن وحسين يوم بويع أبو بكر فلم تدع أحدا من أهل بدر والسوابق الّا دعوتهم إلى نفسك ومشيت إليهم بامرأتك وأدليت إليهم بابنيك واستنفرتهم على صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يجبك منهم الّا أربعة أو خمسة ، ولعمري لو كنت محقّا لأجابوك ولكنّك ادّعيت باطلا وقلت باطلا وقلت ما لا يعرف ورمت ما لا يدرك « 5 » .

جواب الأمير عليه السّلام عن تعيير معاوية

: كتابه لعليّ عليه السّلام : انّك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش ، يؤنّبه بذلك ،
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 43 / 164 ، ج : 73 / 386 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 56 / 157 ، ج : 75 / 146 . ( 3 ) ق : 5 / 29 / 204 ، ج : 12 / 347 . ( 4 ) ق : 6 / 78 / 758 ، ج : 22 / 360 . ( 5 ) ق : 8 / 4 / 61 ، ج : 28 / 313 .