قد قاتل يوم بدر حتّى ارتثّ واثبته الجراح فلم يشهد أحدا فلمّا كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده وكان يعدّ بألف فارس وكان يسمّى بفارس يليل « 1 » .
وكان عمرو شيخا كبيرا قد جاوز الثمانين وكان نديم أبي طالب عليه السّلام في الجاهليّة ، قال ابن أبي الحديد : وقال سئل شيخنا أبو الهذيل أيّما أعظم منزلة عند اللّه عليّ عليه السّلام أم أبو بكر ؟ فقال : واللّه لمبارزة عليّ عمروا يوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها فضلا عن أبي بكر وحده « 2 » .
وجه تسمية عمرو بفارس يليل وكان يلقّب بعماد العرب « 3 » .
قتل عمرو بن عبد ودّ بسيف أمير المؤمنين عليه السّلام وقول عمر له : هلّا استلبته درعه فانّه ليس للعرب درع خير منها « 4 » .
الخصال : العلوي عليه السّلام : وفارس العرب يومئذ ، أي يوم الخندق ، عمرو بن عبدودّ يهدر كالبعير المغتلم يدعو إلى البراز ويرتجز ويخطر برمحه مرّة وبسيفه مرّة لا يقدم عليه مقدم ولا يطمع فيه طامع ولا حميّة تهيّجه ولا بصيرة تشجّعه فأنهضني اليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمّمني بيده وأعطاني سيفه هذا ، وضرب بيده إلى ذي الفقار ، فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواكي إشفاقا عليّ من ابن عبدودّ ، فقتله اللّه بيدي والعرب لا تعدّ لها فارسا غيري وضربني هذه الضربة ، وأومى بيده إلى هامته ، فهزم اللّه قريشا « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 47 / 529 و 540 ، ج : 20 / 203 و 253 .
( 2 ) ق : 6 / 47 / 544 ، ج : 20 / 273 .
ق : 9 / 69 / 347 ، ج : 39 / 2 .
( 3 ) ق : 9 / 105 / 528 ، ج : 41 / 88 .
( 4 ) ق : 9 / 105 / 529 ، ج : 41 / 90 .
ق : 6 / 47 / 530 و 541 ، ج : 20 / 204 و 257 .
( 5 ) ق : 6 / 47 / 538 ، ج : 20 / 243 .
ق : 9 / 62 / 301 ، ج : 38 / 170 .