الماء لغسل وجههم به تبرّكا « 1 » .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لكلّ أمّة صدّيق وفاروق وصدّيق هذه الأمّة وفاروقها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، انّ عليّا سفينة نجاتها وباب حطّتها ، انّه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها « 2 » .
أقول : قد تقدّم في « خلق » الإشارة إلى بعض أخلاقه ، وفي « سخا » إلى سخاوته ، وفي « شجع » إلى شجاعته ، وفي « شمل » إلى شمائله ، ويأتي في « قوا » قوّته عليه السّلام ، وفي « فضل » الإشارة إلى بعض فضائله ، وفي « وصف » بعض صفاته ، ولنشر هاهنا إلى بعض ابتلائه عليه السّلام ،
فقد ورد : انّ اللّه اختصّ أمير المؤمنين عليه السّلام بالبلاء بما لم يختصّ به أحدا من أوليائه « 3 » .
وكفى في ذلك ما تقدّم في « جرح » وابتلائه بمنافقي أصحابه الذين قد اسودّت جباههم من السجود في مكيدة عمرو برفع المصاحف يوم صفّين « 4 » وفي نصب الحكمين « 5 » .
عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : ما لقي أحد من الناس ما لقيت ، ثمّ بكى « 6 » .
وبمكاتبة معاوية « 7 » .
قال ابن أبي الحديد : وأعجب وأطرف ما جاء به الدهر وإن كانت عجائبه وبدائعه جمّة أن يفضي الأمر لعليّ عليه السّلام إلى أن يصير معاوية ندّا له ونظيرا مماثلا يتعارضان الكتاب والجواب « 8 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 77 / 373 ، ج : 39 / 121 .
( 2 ) ق : 9 / 61 / 286 ، ج : 38 / 112 .
( 3 ) ق : 9 / 61 / 288 ، ج : 38 / 120 .
ق : 7 / 50 / 127 ، ج : 24 / 181 .
( 4 ) ق : 8 / 45 / 502 ، ج : 32 / 528 .
( 5 ) ق : 8 / 45 / 503 ، ج : 32 / 539 .
( 6 ) ق : 8 / 64 / 682 ، ج : 34 / 63 .
( 7 ) ق : 8 / 49 / 534 - 559 ، ج : 33 / 57 - 159 .
( 8 ) ق : 8 / 49 / 542 ، ج : 33 / 88 .