لسهر عليّ فبات ليلته بينه وبين مصلّاه يصلّي ثمّ يأتيه فيسأله وينظر إليه حتّى أصبح بأصحابه الغداة فقال : اللّهم اشف عليّا وعافه فانّه أسهرني الليلة ممّا به « 1 » .
قلت : وكان عليّ عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك فقد
نقل ابن أبي الحديد عن سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه قال : دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه فقال لي : لا تسأل عمّا كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعليّ ، فقلت :
يا رسول اللّه ، ألا أسهر الليلة معك بدله ؟ فقال : لا ، هو أحقّ بذلك .
كشف اليقين : دخل عليّ على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليهما وآلهما ) فقام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستبشرا فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق عليّ عليه السّلام بوجهه « 2 » .
عن بريدة الأسلمي قال : كنّا إذا سافرنا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان عليّ عليه السّلام صاحب متاعه يضمّه إليه فإذا نزلنا تعاهد متاعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن رأى شيئا يرمّه رمّه وإن كانت نعل خصفها « 3 » .
كشف اليقين : عن حمزة بن أنس بن مالك عن أبيه : انّه حدّثه في مرضه الذي قبض فيه قال : كنت خادم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجلست بباب أمّ حبيب بنت أبي سفيان وفي الحجرة رجال من أهله وذلك في يوم أمّ حبيب فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّم عليهم وقال :
ليدخل عليكم الساعة من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيّين أقدم أمّتي سلما وأكثرهم علما ، فلم يلبث أن دخل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على طهوره يتوضّأ فردّ من الماء يده على وجه عليّ عليه السّلام حتّى امتلأت عيناه من الماء « 4 » .
خبر : صبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الماء على يد أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ الملائكة قطرات
هامش
( 1 ) ق : 9 / 66 / 332 ، ج : 38 / 298 .
( 2 ) ق : 9 / 54 / 249 ، ج : 37 / 300 .
( 3 ) ق : 9 / 54 / 249 ، ج : 37 / 303 .
( 4 ) ق : 9 / 54 / 255 ، ج : 37 / 327 .