تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
للمتعلّم وأخذ العهد منه أوّلا وعدم معصية المتعلّم للمعلّم وعدم المبادرة إلى إنكار ما يراه من المعلّم والصبر على ما لم يحط علمه به من ذلك وعدم المبادرة بالسؤال في الأمور الغامضة وعفو العالم عن زلّة المتعلّم في قوله :
« لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً »
« 1 » إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على المتدبّر . عدّة الداعي : روى عبد اللّه بن الحسن بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام انّه قال : انّ من حقّ المعلّم على المتعلّم أن لا يكثر السؤال عليه ولا يسبقه في الجواب ولا يلحّ عليه إذا أعرض ولا يأخذ بثوبه إذا كسل ولا يشير إليه بيده ولا يغمزه بعينه ولا يشاور في مجلسه وأن لا يقول قال فلان خلاف قوله ، ولا يفشي له سرّا ولا يغتاب عنده وأن يحفظه شاهدا وغائبا ويعمّ القوم بالسلام ويخصّه بالتحية ويجلس بين يديه وإن كان له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يملّ من طول صحبته فانّما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تنسدّ إلى يوم القيامة وانّ طالب العلم يشيّعه سبعون ألفا من مقرّبي السماء . وقال ابن عبّاس : ذللت طالبا فعززت مطلوبا . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من أخلاق المؤمن الملأ الّا في طلب العلم . باب صفات العلماء وأصنافهم « 2 » . أقول : تقدّم ما يتعلق بذلك في « صنف » .

خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام

نهج البلاغة : قال عليه السّلام : انّ أوضع العلم ما وقف على اللسان وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان . وقال عليه السّلام : انّ من أحبّ عباد اللّه إليه عبدا أعانه اللّه على نفسه
هامش
( 1 ) سورة الكهف / الآية 73 . ( 2 ) ق : 1 / 16 / 82 ، ج : 2 / 45 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 352 | الشيخ عباس القمي