قال : قال عليه السّلام : الناس عالم ومتعلّم ، وأنشد عليه السّلام متمثّلا بهذين البيتين :
فكم من بهيّ قد يروق « 1 » رواقه * ويهجر في النادي إذا ما تكلّما
فقيمة هذا المرء ما هو محسن * فكن عالما إن شئت أو متعلّما
. قال بعض المحققين : اعلم انّ العلم والعبادة جوهران لأجلهما كان كلّما ترى وتسمع من تصنيف المصنّفين وتعليم المعلّمين ووعظ الواعظين بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السماوات والأرض وما فيهما من الخلق ، وناهيك لشرف العلم قوله تعالى :
« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا »
« 2 » الآية ، ولشرف العبادة قوله تعالى :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 3 » ، فحقّ للعبد أن لا يشتغل الّا بهما ولا يتعب الّا لهما وأشرف الجوهرين العلم كما
ورد : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم .
والمراد بالعلم الدين أعني معرفة اللّه سبحانه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، قال اللّه تعالى :
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ »
« 4 » . . . إلى آخر ما قال هذا المحقق « 5 » .
ذمّ العلم بلا عمل « 6 » .
في النهي عن القول بغير علم
باب النهي عن القول بغير علم « 7 » .
هامش
( 1 ) أي يعجب الرائي فعاله . ( القاموس ) .
( 2 ) سورة الطلاق / الآية 12 .
( 3 ) سورة الذاريات / الآية 56 .
( 4 ) سورة البقرة / الآية 285 .
( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 15 / 58 ، ج : 70 / 139 .
( 6 ) ق : 1 / 14 / 77 - 81 ، ج : 2 / 28 - 40 .
( 7 ) ق : 1 / 21 / 99 ، ج : 2 / 111 .